الرجل وأشار إلى طفل ، حنث بالأكل والكلام ) وإن خالف الذات في الأوّل
والوصف في الثاني ( تغليباً للإشارة ) وتحرّزاً عن إلغاء الكلام رأساً .
( ولو حلف : لا يدخل هذه الدار من بابها لم يحنث بالدخول من غير
الباب ) بنحو التسوّر والدخول من منفذ الماء . ( ولو استجدّ باب آخر فدخل
به حنث سواءً أزيل الباب الأوّل أو بقي ) لعموم اللفظ كلّ باب اختصّ بها من
قديم وجديد ، كما أنّه إن حلف لا يدخل دار زيد حنث بما سيملكه من الدور .
وقيل بالعدم ( 1 ) صرفاً للفظ إلى الموجود ( ولو قلع الباب وحوّل إلى دار اُخرى
وبقي الممرّ حنث بدخوله ، لأنّ الاعتبار في الدخول بالممرّ لا بالمصراع )
وفيه وجهان آخران ، أحدهما الاعتبار بالمصراع دون الممرّ ، والآخر باعتبارهما .
وهما ضعيفان وإن سلّمنا كون الباب حقيقة في المصراع . ( و ) على المختار ( لو
حلف : لا دخلت من هذا الباب ، لم يحنث بالدخول من باب آخر وإن
حوّل الخشب إلى الثاني ، ولو حلف على الدخول فنزل من السطح
فالأقرب الحنث ) كان على السطح حين حلف أو خارجاً ، فإنّ الدخول لا يعمّ
الكون على السطح ، ويعمّ الانتقال من الخارج إلى الداخل بأيّ وجه كان . ويحتمل
العدم مطلقاً لما أنّ المتبادر من دخولها الدخول من الباب ونحوه من المنافذ لا
النزول ، والعدم إن كان على السطح بناءً على عموم دخولها للكون عليه ، فإنّه لا
يحنث إذا حلف وهو فيها إلاّ بدخول متجدّد كما عرفت .
( ولو حلف : لا ركب دابّة العبد ) عبّر بلفظ العبد أو ذكر اسمه وهو عبد
( لم يحنث إلاّ بما يملكه بعد العتق إن أحلنا الملك مع الرقّية ) وإن وسمت
له دابّة ، لتبادر الملك . وأمّا إذا ملكها بعد العتق فإن عبّر باسمه حنث قطعاً وإن عبّر
بدابّة العبد لم يحنث . وإن قال : دابّة هذا العبد جرى فيه ما جرى في نحو دار زيد
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه .