( ولو قال : لا أتصدّق لم يحنث بالهبة ) غير المتصدّق .
( ولو حلف على المال انطلق على العين والدين الحالّ والمؤجّل وإن
كان المديون معسراً ) لاشتغال ذمّته به ولذا يبرأه إذا أبرأه ( والعبد الآبق
والمدبّر ) لبقاء الملك ( فلو حلف : ليتصدّقنّ بماله لم يبرّ إلاّ بالجميع )
وللعامّة قول باختصاصه بالزكوي ( 1 ) وآخر بالعين ، وثالث بغير المؤجّل ( دون
المكاتب ) وإن كان مشروطاً كما يقتضيه الإطلاق لجريانه مجرى الخروج من
ملكه ولذا لا يملك منافعه ، خلافاً للتحرير ( 2 ) لبقاء الملك حقيقة ، كما قال ( عليه السلام ) :
المكاتب عبد ما بقي عليه درهم ( 3 ) ( و ) كذا ( اُمّ الولد ) خلافاً ودليلا ، نعم
إن حلف على نحو التصدّق بماله لم يتناولهما ، لمنع التصرّف فيهما بمثله
شرعاً ، ويجوز أن يكون الّذي أراده ( وفي ) دخول ( المنفعة ) في المال
( كإجارة الدار ) أي كالسكنى المستحقّة بالإجارة ونحوها ، وكخدمة العبد
ومنافع الدابّة ( نظر ) من تبادر الأعيان إلى الفهم ، ومن مساواتها الأعيان في
الانتفاع والتقويم . وقد مرّ ترجيحه في التفليس ، وأمّا منفعة نفسه ونحو حقّ الشفعة
والاستطراق فليس منه .
( المطلب الخامس في الإضافات والصفات )
( لو حلف : لا يدخل دار زيد انصرف إلى المملوكة ) له بلا خلاف كما
في المبسوط ( 4 ) ( ولو بالوقف ) عليه إن قلنا بملكه ( وإن لم يكن مسكنه لا
المسكونة بأُجرة وغيرها ) إلاّ أن يكون نوى المسكن بالدار ( ولو حلف على
مسكنة دخل المستعار والمستأجر ، وفي المغصوب إشكال ) من أنّ
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير : ج 15 ص 457 .
( 2 ) تحرير الأحكام : ج 2 ص 103 س 1 .
( 3 ) سنن أبي داود : ج 4 ص 20 الحديث 3926 وفيه : " عليه من مكاتبته درهم " .
( 4 ) المبسوط : ج 6 ص 225 .