النصف إلى الأوّل ، وهو يقرّ أنّه لا يستحقّ إلاّ الثلث ، وسواء دفعه بحكم
حاكم أو بغير حكمه ) فإنّه الّذي تسبّب للحكم ( إذ إقراره سبب الحكم ) فهو
المتلف على التقديرين ( سواء علم بالحال عند إقراره الأوّل أو لم يعلم ،
لتساوي العمد والخطأ في ضمان الإتلاف ) .
( ويحتمل عدم الضمان إذا لم يعلم بالثاني حين أقرّ بالأوّل ، أو لم يعلم
أنّه إذا أقرّ بعد الأوّل لا يقبل ، لأنّه يجب عليه الإقرار بالأوّل إذا علمه و )
أن ( لا يحوجه ) إلى الترافع ( إلى حاكم ، ومن فعل الواجب لم يخن فلم
يضمن ) فإنّ الضمان عقوبة إنّما يترتّب على افراط أو تفريط .
( وإن علم بالثاني وعلم أنّه إذا أقرّ بعد الأوّل لم يقبل ضمن ، لتفويته
حقّ غيره بتفريطه ) ويحتمل عدم الضمان مطلقاً ، لأنّ الإقرار بالثاني لا يتضمّن
نفي الثالث ليكون تفويتاً ، وإنّما لزم الفوت من إنكار الثاني وانتفاء البيّنة .
( فروع ) ستّة :
( الأوّل : إذا أردت معرفة الفضل فاضرب مسألة الإقرار في مسألة
الإنكار ) إن تباينتا أو توافقتا واكتفيت بالأكثر إن تداخلتا ، ويجوز في التوافق
الاكتفاء بالضرب في الوفق ( ثمّ ) تأخذ من الأكثر ، أو حاصل الضرب ما للمقرّ
على الإقرار وماله على الانكار فالتفاوت هو الفضل ، أو ( تضرب ما للمقرّ من
مسألة الإقرار في مسألة الإنكار إذا كانتا متباينتين ، وتضرب ما للمنكر
من مسألة الإنكار في مسألة الإقرار ، فما كان بينهما ) أي بين المضروبين
( فهو الفضل ) وإن توافقتا ففي الوفق إن كنت اكتفيت أوّلا بالوفق ، وإن تداخلتا
فلا ضرب .
( فإن لم يكن في يده فضل فلا شيء للمقرّ له ، كإخوة متفرّقين أقرّ
الأخ من الاُمّ بأخ أو اُخت فلا شيء للمقرّ له ، لأنّه مقرّ على غيره ) لأنّ له
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 514
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٥١٤