سقوط الردّ ) بالكلّية ( فإنّ الأب ) مثلا ( يمنع من نصف الردّ بنصف
الذكوريّة في أحدهما ، ومن النصف الآخر بالذكوريّة من الآخر ، وذلك لأنّ
في كلّ واحد منهما اعتبار نصف ذكر ، ففيهما ) معاً ( اعتبار ذكر ، والذكر )
الكامل ( مانع من الردّ ) مطلقاً .
( ويحتمل عدم ذلك ، فيحصل ) له ( نصف الردّ ) أبداً وإن بلغ عدد
الخناثى ما بلغ ( إن اكتفينا بالاحتمالين ، وإلاّ ) نكتف بهما ( فبحسب تعدّد
الاحتمالات ) فالخنثيان يمنعانه من ثلاثة أرباع الردّ ، وله ربعه لاحتمال
أُنوثيتهما ، والثلاثة يمنعونه من سبعة أثمانه ، وهكذا . والأقوى أن لا يسقط من الردّ
إلاّ نصفه ، إذ لا يتفاوت الردّ بوحدة الذكر وتعدّده .
( العاشر : العمل في سهم الخناثى من الإخوة من الأبوين أو الأب
والعمومة وأولادهم كما ذكرنا في الأولاد ، فلو فرضنا جدّاً لأب وأخاً له
خنثى فعلى تقدير الذكوريّة المال ) بينهما ( نصفان ، وعلى تقدير الأُنوثة
المال أثلاثاً ، نضرب اثنين في ثلاثة تصير ستّة ثمّ نضرب اثنين في ستّة
تبلغ اثنى عشر ، فللجدّ سبعة ) نصف ستّة وثمانية ( وللخنثى خمسة ) نصف
ستّة وأربعة ( ولو كانت ) مع الأخ الخنثى ( جدّة فبالعكس ) .
( أمّا الإخوة من الاُمّ أو الأخوال وأولادهم فلا حاجة في حسابهم
إلى هذا العمل ، لتساوي الذكور والإناث ) منهم .
( وهل يصحّ أن يكون الآباء والأجداد خناثى ؟ قيل : نعم ، حتّى لو
كان الخنثى زوجاً ) أ ( وزوجة فله نصف ميراث الزوج ونصف
ميراث الزوجة ) .
قال في المبسوط : ولا يتقدّر في الخنثى أن يكون أباً واُمّاً ، لأنّه متى كان أباً
كان ذكراً بيقين ، ومتى كان اُمّاً كانت اُنثى بيقين ، ويتقدّر أن يكون زوجاً أو زوجة
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 505
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٥٠٥