( ويقوم المتقرّب بالأب مقام المتقرّب بالأبوين عند عدمه ) .
( ولو اجتمع الأخوال المتفرّقون سقط المتقرّب بالأب ، وكان للمتقرّب
بالأُمّ السدس إن كان واحداً ، والثلث إن كان أكثر بالسويّة ، والباقي لمن
يتقرّب بالأبوين ، واحداً كان أو أكثر بالسويّة وإن كانوا ذكوراً وإناثاً ) إلاّ
على القول المحكيّ في الخلاف ( 1 ) .
( ولو اجتمع معهم زوج أو زوجة أخذ نصيبه الأعلى ، والباقي بين الأخوال
على ما فصّلناه . فلو خلّفت زوجاً وخالا من الاُمّ وخالا من الأبوين ،
فللزوج النصف ، وللخال للأُمّ سدس الثلث ) فإنّ الخالين إنّما يتقرّبان بالأُمّ
فلهما نصيبهما وهو الثلث ، ويؤيّده ما في كتاب عليّ ( عليه السلام ) : من أنّ العمّة بمنزلة الأب
والخالة بمنزلة الاُمّ ( 2 ) وقول الصادق ( عليه السلام ) في خبر سليمان بن خالد : كان عليّ ( عليه السلام )
يجعل العمّة بمنزلة الأب في الميراث ، ويجعل الخالة بمنزلة الاُمّ ( 3 ) ثمّ ينزل
الخالان المتفرّقان منزلة الأخوين المتفرّقين ، فيكون للخال من الاُمّ سدس الثلث ،
والباقي للباقي . وإنّما كان له فيما تقدّم سدس ( 4 ) الأصل ، لأنّ الاُمّ كانت ترث هناك
الكلّ . وفيه ما فيه . ( وقيل ) له ( سدس الباقي ) وهو النصف ، لأنّه نصيب الاُمّ
حينئذ . والتحرير ( 5 ) والتلخيص ( 6 ) يوافقان الكتاب في الفتوى وحكاية هذا القول ،
ولم نعرف قائله . وظاهر غيره أنّ له سدس الأصل ، وهو الظاهر ( والمتخلّف
للخال من الأبوين ) وعلى الأوّل فيه نظر ( وللخال للأُمّ أو الخالة السدس
مع الخالة للأب ، والباقي للخالة من الأب ولا ردّ ) إذ لا فرض .
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 4 ص 16 المسألة 6 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 487 ب 5 من أبواب ميراث الإخوة والأجداد ح 9 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 506 ب 2 من أبواب ميراث الأعمام والأخوال ح 7 .
( 4 ) في ن : ثلث .
( 5 ) تحرير الأحكام : ج 2 ص 166 س 29 .
( 6 ) تلخيص المرام ( سلسلة الينابيع الفقهية ) : ج 34 ص 178 .