تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
الضرب ، وأنّه لا يرثه إلاّ المسلم أو الإمام وممّا ينصّ عليه قول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إذا أسلم الأب جرّ الولد إلى الإسلام ، فمن أدرك من ولده دعي إلى الإسلام فإن أبى قتل ( 1 ) . وقول الصادق ( عليه السلام ) في مرسل أبان بن عثمان في الصبيّ : إذا شبّ فاختار النصرانيّة وأحد أبويه نصراني أو مسلمان ، قال : لا يترك ، ولكن يضرب على الإسلام ( 2 ) . وفي خبر عبيد بن زرارة في الصبيّ يختار الشرك وهو بين أبويه ، قال : لا يترك وذلك إذا كان أحد أبويه نصرانيّاً ( 3 ) . ( والمسلمون يتوارثون وإن اختلفوا في المذاهب ) لعموم الأدلّة والاشتراك في الإقرار بالشهادتين الموجب للمعاملة معهم كما يعامل مع المسلمين وإن كانوا منافقين . وفي بعض نسخ المقنعة : ويرث المؤمنون أهل البدع من المعتزلة والمرجئة والخوارج والحشويّة ولا ترث هذه الفرق أحداً من أهل الإيمان ، كما يرث المسلمون الكفّار ولا يرث الكفّار أهل الإسلام ( 4 ) . وفي بعضها : ويتوارث المسلمون وإن اختلفوا في الأهواء ، فلا يمنع تباينهم في الآراء من توارثهم ( 5 ) . وهو الموافق للمشهور وللدليل . وقال الحلبي : ولا يرث الكافر المسلم وإن اختلفت جهات كفره وقرب نسبه ، ويرث المسلمُ الكافرَ وإن بعد نسبه ، كابن خال مسلم ، والموروث مسلم أو كافر له ولد كافر بيهوديّة أو نصرانيّة أو جبريّة ( 6 ) أو تشبيه أو جحد نبوّة أو إمامة ، ميراثه لابن خاله المسلم دون ولده الكافر ( 7 ) . ولعلّه أراد بجحد الإمامة جحدها من رأس واعتقاد أنّه لا إمام .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 549 ب 3 من أبواب حدّ المرتدّ ح 7 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 546 ب 2 من أبواب حدّ المرتدّ ح 2 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 546 ب 3 من أبواب حدّ المرتدّ ح 1 . ( 4 و 5 ) المقنعة : ص 701 . ( 6 ) في النسخ : حربيّة ، والصواب ما أثبتناه من المصدر . ( 7 ) الكافي في الفقه : ص 374 - 375 .