( ولو تعدّد الكافر ) في درجة ( فأسلم أحدهما قبل القسمة شارك
دون الآخر ) وإن أسلم بعدها .
( ولو ادّعى الإسلام قبل القسمة فالقول قول الورثة مع اليمين ) اتّفقا
على زمان القسمة أو لم يتعرّضا له أو اختلفا في الزمانين كما يقتضيه الإطلاق بل
وإن اتّفقا على زمان الإسلام واختلفا في تقدّم القسمة عليه ، لأصالة عدم الإرث
إلاّ مع يقين السبب أو ارتفاع المانع بعد تيقّن حصوله واستقرار ملك الورثة ، وعدم
جواز الاستنقاذ من أيديهم ، وأصل تأخّر الإسلام إذا اتّفقا على زمان القسمة . وفي
الدروس : لو قيل بأنّهما إن اتّفقا على زمان القسمة . واختلفا في تقدّم الإسلام أو
اختلفا في زمان القسمة والإسلام يحلف الوارث وإن اتّفقا على زمان الإسلام
واختلفا في تقدّم القسمة وتأخّرها يحلف المتجدّد إسلامه ، كان قويّاً ( 1 ) . وهو كما
قال : ( فإن صدّقه أحدهم نفذ في نصيبه ) خاصّة ، للأخذ بإقراره في حقّه دون
غيره ( وإن كان عدلا وشهد معه آخر ثقة شارك ) جميع الورثة . ( ولو انفرد
ففي إثبات حقّه باليمين مع الشاهد إشكال ) : من أنّ المشهود به تقدّم الإسلام ،
ومن أنّ المقصود هو المال وكذا الشاهد والمرأتان .
( والطفل تابع لأحد أبويه في الإسلام ) كما مرّ في الأمانات ( فلو كان
أحدهما مسلماً فهو بحكمه وإن كان الآخر كافراً ، وكذا لو أسلم أحد
أبويه ) بعد كفره ( تبعه ) الولد في الإسلام ، فالولد الصغير الّذي يحكم بإسلامه
يرث ويورث بحسب الإسلام ، وكذا إذا بلغ مجنوناً . ( فإن بلغ فامتنع من
الإسلام قهر عليه ) ولم يقرّ على الكفر ، لأنّه مرتدّ ، خلافاً لبعض العامّة ( 2 ) ( فإن
أصرّ ) على الكفر ( كان مرتدّاً ) أي حكم عليه بحكم المرتدّين من القتل أو
هامش
( 1 ) الدروس الشرعيّة : ج 2 ص 345 درس 182 .
( 2 ) المجموع : ج 19 ص 223 .