وإن مات أو قتل قبل العدّة اعتدّت منه عدّة المتوفّى عنها زوجها ، وهي ترثه في
العدّة ولا يرثها إن ماتت وهو مرتدّ عن الإسلام ( 1 ) . وظاهره نفي الأولويّة وإن
أسلم في العدّة . ويمكن حمل البينونة على أنّه ليس له الرجوع ما دام على الكفر
والتوبة قبل التزويج عليها قبله بعد العدّة .
( ولا يمنع من ) الإرث بمن ( يتقرّب إلى الميّت بالكافر وإن منعت )
منه ( الوصلة ) لتنزّلها بالكفر منزلة المعدوم .
( المطلب الثاني في القتل )
( القاتل لا يرث مقتوله ) بالإجماع ، والنصوص ( 2 ) ( إذا كان القتل عمداً
ظلماً ، ولو كان بحقّ لم يُمنع ) عندنا كما في خبر حفص بن غياث : أنّه سئل
الصادق ( عليه السلام ) عن طائفتين من المؤمنين ، إحداهما باغية ، والاُخرى عادلة ، اقتتلوا ،
فقتل رجل من أهل العراق أباه ، أو ابنه أو أخاه ، أو حميمه ، وهو من أهل البغي ،
وهو وارثه هل يرثه ؟ قال : نعم ، لأنّه قتله بحقّ ( 3 ) وفيه للعامّة خلاف ( ولو كان خطأ
قيل ) في النافع ( 4 ) والجامع ( 5 ) وظاهر المقنعة ( 6 ) والمراسم ( 7 ) : ( ورث مطلقاً ) .
وفي الشرائع ( 8 ) : أنّه أشهر ، ودليله عموم أدلّة الإرث ، ورفع الخطأ عن الاُمّة ،
وصحيح ابن سنان سأل الصادق ( عليه السلام ) عن رجل قتل اُمّه ، أيرثها ؟ قال : إن كان خطأ
ورثها وإن كان عمداً لم يرثها ( 9 ) . ونحوه حسن محمّد بن قيس عن الباقر عن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 387 ب 6 من أبواب موانع الإرث ح 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 388 ب 7 من أبواب موانع الإرث .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 397 ب 13 من أبواب موانع الإرث ح 1 .
( 4 ) المختصر النافع : ص 256 .
( 5 ) الجامع للشرائع : ص 504 .
( 6 ) المقنعة : ص 703 .
( 7 ) المراسم : ص 218 .
( 8 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 14 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 392 ب 9 من أبواب موانع الإرث ح 2 .