( وإن كان امرأة لم تقتل بل تُحبس ) ويضيق عليها ( وتُضرب أوقات
الصلوات ) كما قال الصادق ( عليه السلام ) في مرسل الحسن بن محبوب : والمرأة إذا
ارتدّت استتيبت ، فإن تابت ورجعت ، وإلاّ خلّدت السجن ، وضيق عليها في
حبسها ( 1 ) . وقال الباقر ( عليه السلام ) في خبر غياث بن إبراهيم : لا تقتل ، وتستخدم خدمة
شديدة ، وتمنع الطعام والشراب إلاّ ما يمسك نفسها ، وتلبس خشن الثياب ،
وتضرب على الصلوات ( 2 ) ( ولا تقسم تركتها حتّى تموت و ) ذلك لأنّها ( لو
تابت قُبلت توبتها ) .
( ولو كان المرتدّ عن غير فطرة ) بالمعنى الّذي عرفته ( استتيب )
بالإجماع ، والنصوص كالأخبار العامّة والناصّة على التفصيل ، كتوقيع
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلى عامله : أمّا من كان من المسلمين ولد على الفطرة ثمّ تزندق
فاضرب عنقه ولا تستتبه ، ومن لم يولد منهم على الفطرة فاستتبه ، فإن تاب ، وإلاّ
فاضرب عنقه ( 3 ) وسيأتي الخلاف في مدّة الاستتابة ( ولا تقسم تركته إلاّ أن
يقتل إذا لم يتب أو يموت ، وتعتدّ زوجته من حين الارتداد عدّة الطلاق ،
فإن عاد ) إلى الإسلام ( في العدّة فهو أولى بها ، وإن خرجت وهو مرتدّ لم
يكن له عليها سبيل ) قطع الأصحاب بالحكمين فكأنّهم اتّفقوا عليه . قال
الصادق ( عليه السلام ) في صحيح أبي بكر الحضرمي : إذا ارتدّ الرجل عن الإسلام بانت منه
امرأته ، كما تبين المطلّقة ثلاثاً وتعتدّ منه كما تعتدّ المطلّقة ، فإن رجع إلى الإسلام
فتاب قبل التزويج فهو خاطب من الخطّاب ، ولا عدّة عليها منه ، ولتعتدّ منه لغيره ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 550 ب 4 من أبواب حدّ المرتدّ ح 6 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 549 ب 4 من أبواب حدّ المرتدّ ح 1 وفيه : " عن حمّاد عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) " .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 552 ب 5 من أبواب حدّ المرتدّ ح 5 .