الصنفين ولم يقسم كلّ صنف ) حصّته ( بين أفراده فالأقرب الشركة ) إذا
أسلم الكافر قبل قسمة صنفه حصّتهم بين أنفسهم ، لأنّه لا يشارك الصنف الآخر فلا
يقدح القسمة بين الصنفين ويكون حصّة صنفه بالنسبة إليه بمنزلة كلّ التركة ، ولأنّ
ألفاظ النصوص " الإسلام على ميراث " والظاهر أنّ هذه الإضافة إنّما يتحقّق فيما
له أن يرثه أو يرث منه ، وإذا قسمت التركة بين الصنفين لم يرث من حصّة الصنف
الآخر شيئاً ، فلم يسلم إلاّ على حصّة صنفه وهي لم تقسم . ويحتمل العدم بناءً على
صدق القسمة في التركة في الجملة ، وصدق الإسلام على الجميع للمشاركة فيه في
الجملة لعدم استلزامها المشاركة في كلّ جزء منه . ويصلح أيضاً منشأ للوجهين ما
مرّ من صرف الميراث والتركة إلى كلّ ما تركه الميّت ، أو تعميمه له ولكلّ جزء ،
وذلك ( كعمّ كافر وللميّت أعمام وأخوال مسلمون فاقتسموا ) المال بينهم
( أثلاثاً ولم يقسم الأعمام نصيبهم . ولو اقتسموا نصيبهم ) قبل إسلامه ( لم
يُشارك ) قطعاً ( وإن لم يقسم الأخوال ) نصيبهم فإنّه ليس وارثاً بالنسبة إلى
نصيبهم ولا بالقوّة .
( وكذا لو كان ) الكافر ( ولداً ذكراً مع أولاد ذكور وأبوين ) مسلمين
فاقتسموا المال أثلاثاً ولم يقسم الأولاد نصيبهم ( بخلاف ما لو كان ولداً
ذكراً مع أولاد ذكور وإناث ) فلا يجدي الإسلام إذا اقتسموا ( لزيادة
نصيبهم ) أي الأولاد الذكور ( لو كان مسلماً ) ويلزم منه أن يوجب القسمة
المتقدّمة أخذ الصنف الآخر ما كان يأخذه لو كان مسلماً ، فلو ورّثناه بعد الإسلام
أبطلنا القسمة واستعدنا من الصنف الآخر ، مثلا إذا خلّف ثلاثة بنين : أحدهم كافر ،
وبنتين مسلمتين ، فإذا قسموا التركة قسموها أثلاثاً . ثمّ إن أسلم الابن الكافر
وورّثناه لزم القسمة أرباعاً ، فالضابط أنّ توريث المتجدّد الإسلام إن أبطل القسمة
لم يرث وإلاّ ورث .
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 355
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٣٥٥