اختلاف القولين - ولاء المشترى من الزكاة ( ثمّ ولاء تضمّن الجريرة ، ثمّ ولاء
الإمامة ) وزاد المحقّق الطوسي ( رحمه الله ) ( 1 ) ولاء من أسلم على يده كافر ، لقول
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في خبر السكوني : بعثني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى اليمن ، فقال :
يا عليّ لا تقاتلنّ أحداً حتّى تدعوه ، وأيم الله لئن يهدي الله على يديك رجلا خير
لك ممّا طلعت عليه الشمس وغربت ، ولك ولاؤه يا عليّ ( 2 ) ونحوه في خبر
مسمع ( 3 ) . وهما مع الضعف يمكن أن يكون الوجه فيهما أنّ الولاء لمن أسلم منهم كان
للنبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، وقد جعله لعليّ ( عليه السلام ) . ولخبر تميم الداري قال : سألت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ما
السنّة في الرجل من أهل الشرك يسلم على يدي رجل من المسلمين ؟ قال : هو
أولى الناس بمحياه ومماته ( 4 ) . وهو عامّي .
( واعلم أنّ هؤلاء ) المذكورين في النسب والسبب ( ينقسمون ) أربعة أقسام :
( فمنهم ) من لا يرث إلاّ بالولاء ومنهم ( من لا يرث إلاّ بالفرض
خاصّة ) وتعيّنَ مقدارُ ما يرثه في القرآن ( وهم الاُمّ من بين الأنساب إلاّ على
الردّ ) أي إلاّ في صورة الردّ عليها ، فإنّها ترث حينئذ بالفرض والقرابة جميعاً .
وذلك بأن لا يكون للميّت أب ولا ابن ولا ابنتان على قول . وأمّا إنّها ترث بالفرض
في غيرها ، فلقوله تعالى " ولأبويه لكلّ واحد منهما السدس ممّا ترك إن كان له ولدٌ
فإن لم يكن له ولدٌ وورثه أبواه فلاُمّه الثلث فإن كان له أُخوة فلاُمّه السدس " ( 5 )
( والزوج والزوجة من بين الأسباب إلاّ نادراً ) وهو إذا انحصر الوارث في
أحدهما . والقول بالردّ على الزوجة أيضاً نادر .
( ومنهم من يرث بالفرض ) خاصّة ( مرّة وبالقرابة ) خاصّة ( اُخرى )
هامش
( 1 ) الفرائض النصيريّة : مخطوط .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 11 ص 30 ب 10 من أبواب جهاد العدو وما يناسبه ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 11 ص 30 ب 10 من أبواب جهاد العدو وما يناسبه ذيل الحديث 1 .
( 4 ) سنن الترمذي : ج 4 ص 427 ح 2112 .
( 5 ) النساء : 11 .