يحتشم أحد ، فإذا فرغ من الطعام بدأ بمن على يمين الباب ، حرّاً كان أو عبداً ( 1 ) .
والظاهر موافقته لخبر الفضل ، وأنّ يمين الباب هو يمين الخادم حين يدخل .
( وأن يجمع غسالة الأيدي في إناء واحد ) ففي خبر الفضل المتقدّم بعضه ،
فلمّا أن توضّأ واحد أراد الغلام أن يرفع الطست ، فقال له : دعها ، واغسلوا أيديكم
فيها ( 2 ) . وعن عمر بن ثابت عن الصادق ( عليه السلام ) اغسلوا أيديكم في اناء واحد
تحسن أخلاقكم ( 3 ) .
( وأن يستلقي بعد الأكل على قفاه ، ويضع رجله اليمنى على
اليسرى ) كما في خبر البزنطي عن الرضا ( عليه السلام ) ( 4 ) .
( ويحرم الأكل على مائدة يشرب عليها شيء من المسكرات أو
الفقّاع ) لقول النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) في خبر جرّاح المدائني : من كان يؤمن بالله واليوم
الآخر ، فلا يأكل على مائدة يشرب عليها الخمر ( 5 ) . وفي صحيح هارون بن الجهم :
ملعون من جلس على مائدة يشرب عليها الخمر ( 6 ) . وأمّا إلحاق سائر المسكرات
والفقّاع كما فعله الأصحاب ، فإمّا لدخولها في الخمر ، أو لوجوب الإنكار على
شاربها . وأقلّه القيام عن المائدة ، أو الامتناع من حضورها . ( والأقرب التعدية
إلى الاجتماع للفساد واللهو والقمار ) وبالجملة يحرم الجلوس على مائدة
يعصى الله عليها ، بل حضور مجلس يعصى الله فيه ، إلاّ أن يضطرّ إليه ، أو يقدر على
إزالة المنكر ، لوجوب إنكاره ، ولأنّ مجلس العصيان في معرض نزول العذاب
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 474 ب 50 من أبواب آداب المائدة ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 476 ب 51 من أبواب آداب المائدة ح 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 475 ب 51 من أبواب آداب المائدة ح 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 500 ب 74 من أبواب آداب المائدة ح 1 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 401 ب 62 من أبواب الأطعمة المحرّمة ح 3 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 400 - 401 ب 62 من أبواب الأطعمة المحرّمة ح 1 .