( ويكره الشرب بنفس واحد ) لخبر سليمان بن خالد سأل الصادق ( عليه السلام )
عن الرجل يشرب بالنفس الواحد ، قال : يكره ذلك وذاك شرب الهيم ، قال : وما
الهيم ؟ قال : الإبل ( 1 ) . وفي مرسل عثمان بن عيسى أنّه سأل عن الرجل يشرب
الماء فلا يقطع نفسه حتّى يروي ، فقال ( عليه السلام ) : وهل اللّذة إلاّ ذاك ؟ قيل : فإنّهم
يقولون : إنّه شرب الهيم ، فقال : كذبوا إنّما شرب الهيم ما لم يذكر اسم الله عليه ( 2 ) .
( وينبغي أن يكون بثلاثة أنفاس ) فقال الصادق ( عليه السلام ) في حسن الحلبي : ثلاثة
أنفاس أفضل من نفس واحد ( 3 ) وكذا في خبر معلّى بن خنيس ( 4 ) . وفي خبر أبي
بصير ثلاثة أنفاس أفضل في الشرب من نفس واحد ، وقال : وكان يكره أن يتشبّه
بالهيم وقال الهيم النيب ( 5 ) . وعنه ( عليه السلام ) إذا شرب أحدكم ، فليشرب في ثلاثة أنفاس
أوّله شكر لشرابه ، والثاني مطردة للشيطان ، والثالث شفاء لما في جوفه ( 6 ) .
وعنه ( عليه السلام ) إذا كان الّذي يناول الماء مملوكاً لك فاشرب بثلاثة أنفاس ، وإن كان
حرّاً فاشربه بنفس واحد ( 7 ) .
( وإذا حضر الطعام والصلاة ) وأمكنه الإقبال على الصلاة ( فالبدأة
بالصلاة أفضل ) مع سعة الوقت . ( ولو تضيّق الوقت وجب البدأة بالصلاة )
وإن تاقت نفسه إلى الطعام بحيث لا يمكنه الإقبال التام على الصلاة . والوجه في
الكلّ ظاهر ، وسأل سماعة الصادق ( عليه السلام ) عن الصلاة تحضر وقد وضع الطعام ؟
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 195 ب 9 من أبواب الأشربة المباحة ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 197 ب 9 من أبواب الأشربة المباحة ح 19 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 197 ب 9 من أبواب الأشربة المباحة ح 17 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 197 ب 9 من أبواب الأشربة المباحة ح 18 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 195 ب 9 من أبواب الأشربة المباحة ح 2 .
( 6 ) مكارم الأخلاق : ج 1 ص 325 ح 1044 .
( 7 ) مكارم الأخلاق : ج 1 ص 323 ح 1035 .