الرمق كالميتة ، ونفى عنه الخلاف في المنتهى ( 1 ) وادّعى الإجماع عليه في
التذكرة ( 2 ) . ووجهه حرمة الأكل إلاّ لضرورة فيجب الاقتصار على قدر الضرورة .
( كلام في الآداب )
( يستحبّ غسل اليد قبل ) تناول ( الطعام وبعده ) ففي حسن الثمالي
عن الباقر ( عليه السلام ) : أنّ الوضوء قبل الطعام وبعده يذهبان الفقر ( 3 ) . وعن الصادق ( عليه السلام ) :
من غسل يده قبل الطعام وبعده عاش في سعة ، وعوفي من بلوى في جسده ( 4 ) .
وعن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : أنّهما زيادة في العمر وإماطة للغمر عن الثياب ، ويجلو
البصر ( 5 ) . وعن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : أوّله ينفي الفقر وآخره ينفي الهمّ ( 6 ) . وعنه ( صلى الله عليه وآله ) : الوضوء
قبل الطعام ينفي الفقر وبعده ينفي الهمّ ويصحّ البصر ( 7 ) وقد روي استحباب غسل
اليدين جميعاً وإن لم يأكل إلاّ بإحداهما ( 8 ) . وعن سليمان الجعفري : أنّه كان ربّما
اُتي بالمائدة فأراد بعض القوم أن يغسل يده ، فيقول أبو الحسن ( عليه السلام ) : من كانت يده
نظيفة فلا بأس أن يأكل من غير أن يغسل يده ( 9 ) .
( و ) يستحبّ ( مسحها ) أي اليد ( بالمنديل ) إذا غسلها بعد الطعام لا
قبله ، فإنّه لا يزال البركة في الطعام ما دامت النداوة في اليد .
( والتسمية عند الشروع في كلّ لون بانفراده ) فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) :
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 805 س 9 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : ج 7 ص 284 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 470 - 471 ب 49 من أبواب آداب المائدة ح 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 471 ب 49 من أبواب آداب المائدة ح 5 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 471 - 472 ب 49 من أبواب آداب المائدة ح 6 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 471 ب 49 من أبواب آداب المائدة ح 4 .
( 7 ) مكارم الأخلاق : ص 138 .
( 8 ) لم نعثر عليه .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 493 - 494 ب 64 من أبواب آداب المائدة ح 10 .