فرغتم فقولوا : الحمد لله ، فالتفت جبرئيل ( عليه السلام ) إلى أصحابه - وكانوا أربعة
وجبرئيل ( عليه السلام ) رئيسهم - فقال : حقّ لله أن يتّخذ هذا خليلا ( 1 ) . وعن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) :
من ذكر اسم الله عزّ وجلّ عند طعام أو شراب في أوّله وعند آخره ، لم يسأل عن
نعيم ذلك الطعام أبداً ( 2 ) .
( والأكل والشرب باليمين اختياراً ) لعموم الأخبار ( 3 ) باستحباب التيامن ،
ولما سيأتي من كراهتهما باليسار .
( وبدأة صاحب الطعام بالأكل وأن يكون آخرهم فيه ) لئلاّ يحتشموه ،
وعن الصادق ( عليه السلام ) : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذا أكل مع القوم طعاماً كان أوّل من يضع
يده وآخر من يرفعها ، ليأكل القوم . ( وأن يبدأ ) الخادم ( في غسل الأيدي )
بعد رفع الطعام ( بمن على يمينه ) فعن الفضل بن يونس قال : لما تغدّى عندنا
أبو الحسن ( عليه السلام ) وجئ بالطشت بدأ به ، وكان في صدر المجلس ، فقال : ابدأ بمن
على يمينك ( 4 ) . ( ثمّ يدور عليهم إلى الأخير ) أو المعنى أن يبدأ صاحب الطعام
في الغسل الأوّل بمن عن يمينه بعد غسله يده . ففي الكافي ( 5 ) والعلل ( 6 ) : أنّ في
بعض الأخبار يغسل أوّلا ربّ البيت ، ثمّ يبدأ بمن على يمينه ، وإذا رفع الطعام بدأ
بمن على يسار صاحب المنزل ، فيكون آخر من يغسل يده صاحب المنزل ، لأنّه
أولى بالصبر على الغمر . وكذلك حكي في البصائر ( 7 ) عن فعل الكاظم ( عليه السلام ) . وعن
محمّد بن عجلان عن الصادق ( عليه السلام ) : الوضوء قبل الطعام ، يبدأ صاحب البيت ، لئلاّ
هامش
( 1 ) علل الشرائع : ص 35 ح 6 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 483 - 484 ب 57 من أبواب آداب المائدة ح 5 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 419 ب 10 من أبواب آداب المائدة .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 475 ب 51 من أبواب آداب المائدة ح 2 .
( 5 ) الكافي : ج 6 ص 291 - 292 ح 1 .
( 6 ) علل الشرائع : ص 291 .
( 7 ) رواه الشيخ الطبرسي في مكارم الأخلاق : ج 1 ص 311 ح 993 عن البصائر .