عند القدرة على الفداء . وفصّل في الخلاف ( 1 ) والمبسوط ( 2 ) والسرائر ( 3 ) وفي
التهذيب ( 4 ) والاستبصار ( 5 ) في وجه بأنّه إن كان الصيد حيّاً أكل الميتة مطلقاً ،
لأنّه إذا ذبح الصيد كان ميتة .
( أمّا لو وجد لحم الصيد ) الّذي ذبحه المحلّ في الحلّ ( كان أولى من
الميتة ، لأنّ تحريمه ) أخفّ من وجوه : منها أنّه طاهر ، ومنها أنّه ( خاصّ )
بالمحرم ، ومنها أنّه لا يضرّ ، ومنها أنّه لا ينفر عنه الطباع . ولكن الشيخ أطلق الحكم
في اللحم . وفصّل ابن إدريس بأنّه يأكله إن قدر على الفداء وإلاّ فالميتة ( 6 ) .
والأخبار متخالفة الظواهر ، ففي الحسن أنّ الحلبي سأل الصادق ( عليه السلام ) عن المحرم
يضطرّ فيجد الميتة والصيد أيّهما يأكل ؟ قال : يأكل من الصيد أما يحبّ أن يأكل من
ماله ؟ قال : بلى ، قال : إنّما عليه الفداء فليأكل وليفده ( 7 ) . وفي خبر إسحاق : أنّ
عليّاً ( عليه السلام ) كان يقول : إذا اضطرّ المحرم إلى الصيد وإلى الميتة فليأكل الميتة الّتي
أحلّ الله له ( 8 ) . فجمع بينهما ونحوهما بوجوه : منها الفرق بين التمكّن من الفداء
وعدمه ، ومنها الفرق بين لحم الصيد والحيّ منه ، ومنها التقيّة ، ومنها احتمال الثاني
أن لا يكون وجد الصيد أو لم يتمكّن منه وإن اضطرّ إليه .
( ويحلّ له الشبع حينئذ ) أي إذا أكل الصيد ذبحه ثمّ أكله أو أكل المذبوح ،
لأنّه إذا فدى سقط الإثم عنه . ومنع منه في غيره ، وأوجب الاقتصار على ما يمسك
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 6 ص 95 المسألة 25 .
( 2 ) المبسوط : ج 6 ص 287 .
( 3 ) السرائر : ج 3 ص 126 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 368 و 369 ذيل الحديث 1284 و 1286 .
( 5 ) الاستبصار : ج 2 ص 209 ذيل الحديث 715 و 717 .
( 6 ) السرائر : ج 3 ص 126 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 238 ب 43 من أبواب كفّارات الصيد ح 1 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 240 ب 43 من أبواب كفّارات الصيد ح 11 .