تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
( ولو وجد ميتة وطعام الغير ، فإن بذله بغير عوض أو بعوض هو قادر عليه ) وإن زاد عن ثمن المثل ( لم تحلّ الميتة ) لعدم الاضطرار إلاّ أن لا يبذله إلاّ بزيادة كثيرة لا يتغابن بمثلها ، فإن تضرّر ببذلها بما لا يتحمّل عادة حلّت الميتة ، وإلاّ ففيه وجهان . ( ولو كان صاحبه غائباً أو حاضراً مانعاً عن بذله قويّاً على دفعه أكل الميتة ) أمّا على الثاني فظاهر ، وأمّا الأوّل فلأنّ حرمة الميتة لحقّ الله ، ومال الغير يتعلّق به الحقّان ، مع المساهلة في حقوق الله ، وللنصّ ( 1 ) في إباحة الميتة بخلاف مال الغير . وفيه وجهان آخران : أحدهما : أكل الطعام وضمان عوضه لصاحبه ، لأنّه حلال بالذات ، والتصرّف فيه بدون الإذن منجبر بالضمان فلا اضطرار ، والميتة نجسة مضرّة تنفر عنها الطباع . والآخر : التخيير بينهما . ( ولو تمكّن المضطرّ من دفع صاحب الطعام لضعفه ) عن المقاومة ( قيل ) في المبسوط ( 2 ) : ( أكله وضمنه ، ولا تحلّ له الميتة ) لعدم الاضطرار والفرق بينه وبين ما إذا كان المالك غائباً وجوب البذل على الحاضر ، فإذا امتنع عنه جاز قهره عليه . وقيل : بل أكل الميتة ( 3 ) . ( وكذا لو وجد المحرم الصيد والميتة قيل ) في النهاية ( 4 ) والتهذيب ( 5 ) : ( أكل الميتة إن لم يقدر على الفداء ) والصيد إن قدر عليه ، لأنّ الميتة نجسة مضرّة تنفر عنها الطباع ولا كفّارة لأكلها بخلاف الصيد . وكذا أبو عليّ في ميتة ما يقبل الذكاة ، قال : فإن لم يكن كذلك أكل الصيد ( 6 ) يعني مطلقاً ، وخيرة الصدوق ( رحمه الله ) ( 7 )
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 388 ب 56 من أبواب الأطعمة المحرّمة . ( 2 ) المبسوط : ج 6 ص 286 . ( 3 ) شرائع الإسلام : ج 3 ص 230 . ( 4 ) النهاية : ج 1 ص 494 . ( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 368 ذيل الحديث 1284 . ( 6 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 4 ص 135 . ( 7 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 383 ذيل الحديث 2733 .