تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
يذبّ الرجل من هجم عليه من لصّ ونحوه . ولو قتل المالك المضطرّ كان ضامناً ولو عجز المضطرّ عن الاغتصاب والدفع فمنعه المالك حتّى مات فهل يضمن ؟ وجهان : من أنّه لم يفعل به ما يقتله ، ومن أنّه منعه حقّه في ماله ، فكأنّه حبسه ومنع منه الطعام حتّى مات . ( قيل : ولا يجب عليه ) حينئذ ( دفع العوض ) إلى المالك عند القدرة ، وهو مختار التحرير ( 1 ) ( لوجوب بذله على مالكه ) ولا عوض على الواجب . وقيل بالوجوب ( 2 ) لعصمة المال ، والجمع بين الحقّين ، ومنع أنّه لا عوض على الواجب مطلقاً . ( ولو كان الثمن موجوداً ) للمضطرّ ( لم يجز قهر مالكه عليه إذا طلب ثمن مثله ) اتّفاقاً ( بل يجب دفعه . ولو طلب زيادة ) يقدر عليها ( قيل ) في المبسوط : ( لا يجب بذلها ) ( 3 ) للأصل ، والضرر . فإن قدر على القهر والقتال فعل ، فإن قتل كان مظلوماً مضموناً ، وإن قتل المالك أُهدر دمه . وكذا إن قدر على الاحتيال والشراء بعقد فاسد حتّى لا يلزمه إلاّ ثمن المثل ، فعل . ( والأقرب الوجوب ) لدفع الزائد ( إذ ) لا يجوز القتال ولا أخذ مال الغير بغير رضاه إلاّ عند الضرورة ، و ( القدرة رافعة للضرورة ) . ( ولو اشتراه بأزيد من الثمن كراهةً لإراقة الدم ) لا عن رضىً به ( قيل ) في المبسوط : ( لا يجب إلاّ ثمن المثل ) ( 4 ) وإن اشتراه بعقد صحيح ، لأنّه مكره على الزائد . ويبعد حمل كلام الشيخ على ما إذا لم يقدر على البذل عاجلا ولا آجلا ليرتفع الخلاف فرض الطلب بالزائد .
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : ج 2 ص 162 س 9 . ( 2 ) القائل هو صاحب مسالك الأفهام : ج 12 ص 118 . ( 3 ) المبسوط : ج 6 ص 286 . ( 4 ) المبسوط : ج 6 ص 286 .