تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
كالفخذ ( 1 ) . وفيه إشكال ينشأ من أنّه دفع الضرر ) وهو الموت بالجوع ( بمثله ) فإنّه ربّما هلك بالقطع ( بخلاف قطع الآكلة ، لأنّه قطع سراية ، وهنا إحداث لها ) ولذا منع منه الشيخ والأكثر . وأُجيب بأنّ السراية محتملة عند القطع لا مقطوع بها ، فيجوز عند القطع أو الظنّ الغالب بالهلاك إن لم يقطع ، وليس من دفع الضرر بمثله . ( وليس له أن يقطع من فخذ غيره ) ممّن يساويه في العصمة . أمّا إذا أمكن القطع من نفسه أو احتمل السراية إن قطع من الغير فظاهر ، وأمّا إذا لم يمكن من نفسه وقطع بعدم السراية في الغير إذا قطع منه ما اضطرّ إليه فلا يبعد التجويز . ( ولو وجد طعام الغير فإن كان صاحبه مضطرّاً فهو أولى ) إلاّ أن يكون الآخر نبيّاً أو إماماً . وهل يجوز له الإيثار مع الأولويّة ؟ وجهان : من الإلقاء في التهلكة ومن التساوي في العصمة ، وقوله " ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة " ( 2 ) ومنع أنّه إلقاء في التهلكة ، بل بمنزلة الثبات في الجهاد حتّى يقتل . ( ولو كان يخاف الاضطرار ) ويتوقّعه ( فالمضطرّ أولى ) . ( فإن لم يكن معه ثمن وجب على المالك بذله ) كما في المبسوط وغيره ، قال : لقوله ( عليه السلام ) من أعان على قتل مسلم ولو بشطر كلمة جاء يوم القيامة مكتوباً بين عينيه : آيس من رحمة الله ( 3 ) . ولم يوجب عليه في الخلاف ( 4 ) والسرائر ( 5 ) للأصل . وعلى المختار ( فإن منعه غصبه ) المضطرّ وجوباً ، لوجوب دفع الضرر ، وحرمة الإلقاء في التهلكة ، وقتل النفس . ( فإن دفعه ) المالك ( جاز له قتل المالك في الدفع ) إن لم يندفع إلاّ به ، فضلا عمّا دونه من مراتب الدفع ، وأهدر دمه ، لمنعه حقّه وتعريضه للتلف . فالمضطر يذبّه عن نفسه وحقّه بما يندفع به ، كما
هامش
( 1 ) القائل هو صاحب مسالك الأفهام : ج 12 ص 126 . ( 2 ) الحشر : 9 . ( 3 ) المبسوط : ج 6 ص 285 . ( 4 ) الخلاف : ج 6 ص 95 المسألة 24 . ( 5 ) السرائر : ج 3 ص 126 .
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 325 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الفاضل الهندي