كالفخذ ( 1 ) . وفيه إشكال ينشأ من أنّه دفع الضرر ) وهو الموت بالجوع
( بمثله ) فإنّه ربّما هلك بالقطع ( بخلاف قطع الآكلة ، لأنّه قطع سراية ، وهنا
إحداث لها ) ولذا منع منه الشيخ والأكثر . وأُجيب بأنّ السراية محتملة عند القطع
لا مقطوع بها ، فيجوز عند القطع أو الظنّ الغالب بالهلاك إن لم يقطع ، وليس من دفع
الضرر بمثله . ( وليس له أن يقطع من فخذ غيره ) ممّن يساويه في العصمة . أمّا
إذا أمكن القطع من نفسه أو احتمل السراية إن قطع من الغير فظاهر ، وأمّا إذا لم يمكن
من نفسه وقطع بعدم السراية في الغير إذا قطع منه ما اضطرّ إليه فلا يبعد التجويز .
( ولو وجد طعام الغير فإن كان صاحبه مضطرّاً فهو أولى ) إلاّ أن يكون
الآخر نبيّاً أو إماماً . وهل يجوز له الإيثار مع الأولويّة ؟ وجهان : من الإلقاء في
التهلكة ومن التساوي في العصمة ، وقوله " ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم
خصاصة " ( 2 ) ومنع أنّه إلقاء في التهلكة ، بل بمنزلة الثبات في الجهاد حتّى يقتل .
( ولو كان يخاف الاضطرار ) ويتوقّعه ( فالمضطرّ أولى ) .
( فإن لم يكن معه ثمن وجب على المالك بذله ) كما في المبسوط
وغيره ، قال : لقوله ( عليه السلام ) من أعان على قتل مسلم ولو بشطر كلمة جاء يوم القيامة
مكتوباً بين عينيه : آيس من رحمة الله ( 3 ) . ولم يوجب عليه في الخلاف ( 4 )
والسرائر ( 5 ) للأصل .
وعلى المختار ( فإن منعه غصبه ) المضطرّ وجوباً ، لوجوب دفع الضرر ،
وحرمة الإلقاء في التهلكة ، وقتل النفس . ( فإن دفعه ) المالك ( جاز له قتل
المالك في الدفع ) إن لم يندفع إلاّ به ، فضلا عمّا دونه من مراتب الدفع ، وأهدر
دمه ، لمنعه حقّه وتعريضه للتلف . فالمضطر يذبّه عن نفسه وحقّه بما يندفع به ، كما
هامش
( 1 ) القائل هو صاحب مسالك الأفهام : ج 12 ص 126 .
( 2 ) الحشر : 9 .
( 3 ) المبسوط : ج 6 ص 285 .
( 4 ) الخلاف : ج 6 ص 95 المسألة 24 .
( 5 ) السرائر : ج 3 ص 126 .