بنجاسته مطلقاً أو غير كتابي على الخلاف المعروف ، وقد دلّ الإجماع والأخبار ( 1 )
على حرمة كلّ نجس ومتنجّس ، وكذا قوله تعالى " يحرّم عليهم الخبائث " ( 2 )
( ولو ) تنجّس طعام ( قبل التطهير حلّ أكله بعد غسله ) وهو ظاهر .
( ويحرم أكل العذرة من مأكول اللحم أيضاً وإن كانت طاهرة ،
لاستخباثها ) وللنصوص على حرمة الفرث كما سمعت بعضها إن لم يخصّ بما
في الكرش ، وعلى الاختصاص كما هو المشهور لا يجدي التمسّك بها مع
الاستصحاب ، لأنّ العمدة في الأحكام هي الأسماء ولا استصحاب إذا تبدّلت .
وخالف فيها بعض العامّة ( 3 ) فأحلّها .
( الرابع : الطين ويحرم ) بالاتّفاق كما يظهر من النصوص ( 4 ) ( قليله
وكثيره ) وهل التراب كذلك ؟ قيل : نعم ، لأنّ الطين إنّما هو التراب الممزوج بالماء
والحرمة ليست للماء فهي للتراب وعليه منع ، ويؤيّد الاختصاص قول الرضا ( عليه السلام )
لمعمر بن خلاّد : إنّما ذاك المبلول وذاك المدر ( 5 ) نعم يعمّ الرطب واليابس ، لهذا
الخبر ، ولعموم الطين لهما ، ويمكن الاستدلال لحرمة التراب باشتراك العلّة المرويّة
للتحريم من إيراث السقم وتهيج الداء .
( عدا تربة الحسين ( عليه السلام ) فإنّه يجوز الاستشفاء باليسير منه ) اتّفاقاً
ولكن اختلف الأخبار في حدّ ما يؤخذ من التربة ، ففي مرسل سليمان بن عمر
السرّاج عن الصادق ( عليه السلام ) : يؤخذ طين قبر الحسين ( عليه السلام ) من عند القبر على سبعين
ذراعاً ( 6 ) وفي مرسل آخر له على سبعين ذراعاً في سبعين ذراعاً ( 7 ) وفي الكامل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 374 - 375 ب 23 من أبواب الأطعمة المحرّمة .
( 2 ) الأعراف : 157 .
( 3 ) لم نعثر عليه .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 391 - 395 ب 58 من أبواب الأطعمة المحرّمة .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 391 ب 58 من أبواب الأطعمة المحرّمة ح 1 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 400 ب 67 من أبواب المزار وما يناسبه ح 3 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 400 ب 67 من أبواب المزار وما يناسبه ذيل الحديث 4 وفيه :
" على سبعين باعاً في سبعين باعاً " بدل " ذراعاً " .