تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
بنجاسته مطلقاً أو غير كتابي على الخلاف المعروف ، وقد دلّ الإجماع والأخبار ( 1 ) على حرمة كلّ نجس ومتنجّس ، وكذا قوله تعالى " يحرّم عليهم الخبائث " ( 2 ) ( ولو ) تنجّس طعام ( قبل التطهير حلّ أكله بعد غسله ) وهو ظاهر . ( ويحرم أكل العذرة من مأكول اللحم أيضاً وإن كانت طاهرة ، لاستخباثها ) وللنصوص على حرمة الفرث كما سمعت بعضها إن لم يخصّ بما في الكرش ، وعلى الاختصاص كما هو المشهور لا يجدي التمسّك بها مع الاستصحاب ، لأنّ العمدة في الأحكام هي الأسماء ولا استصحاب إذا تبدّلت . وخالف فيها بعض العامّة ( 3 ) فأحلّها . ( الرابع : الطين ويحرم ) بالاتّفاق كما يظهر من النصوص ( 4 ) ( قليله وكثيره ) وهل التراب كذلك ؟ قيل : نعم ، لأنّ الطين إنّما هو التراب الممزوج بالماء والحرمة ليست للماء فهي للتراب وعليه منع ، ويؤيّد الاختصاص قول الرضا ( عليه السلام ) لمعمر بن خلاّد : إنّما ذاك المبلول وذاك المدر ( 5 ) نعم يعمّ الرطب واليابس ، لهذا الخبر ، ولعموم الطين لهما ، ويمكن الاستدلال لحرمة التراب باشتراك العلّة المرويّة للتحريم من إيراث السقم وتهيج الداء . ( عدا تربة الحسين ( عليه السلام ) فإنّه يجوز الاستشفاء باليسير منه ) اتّفاقاً ولكن اختلف الأخبار في حدّ ما يؤخذ من التربة ، ففي مرسل سليمان بن عمر السرّاج عن الصادق ( عليه السلام ) : يؤخذ طين قبر الحسين ( عليه السلام ) من عند القبر على سبعين ذراعاً ( 6 ) وفي مرسل آخر له على سبعين ذراعاً في سبعين ذراعاً ( 7 ) وفي الكامل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 374 - 375 ب 23 من أبواب الأطعمة المحرّمة . ( 2 ) الأعراف : 157 . ( 3 ) لم نعثر عليه . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 391 - 395 ب 58 من أبواب الأطعمة المحرّمة . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 391 ب 58 من أبواب الأطعمة المحرّمة ح 1 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 400 ب 67 من أبواب المزار وما يناسبه ح 3 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 400 ب 67 من أبواب المزار وما يناسبه ذيل الحديث 4 وفيه : " على سبعين باعاً في سبعين باعاً " بدل " ذراعاً " .