( وليس في غيرها ) من حيوانات البرّ أو غير ما ذكر فيشمل السمكة ( موظّف ،
فيستبرأ بما يزيل حكم الجلل ) عادة . ( ولا يكره الزرع وإن كثر الزبل
تحت أصله ) وعن أحمد الحرمة ( 1 ) .
( الثاني : وطء الإنسان ) كبيراً أو صغيراً ، قبلا أو دبراً ، أمنى أو لا ، علم
الحكم أو جهل ، مختاراً أو لا ( فيحرم هو ونسله بذلك ) بغير خلاف يظهر من
الأصحاب ، لخبر محمّد بن عيسى - والظاهر أنّه العبيدي وأنّه ثقة - عن الرجل ،
والظاهر أنّه الهادي أو العسكري ( عليهما السلام ) : إنّه سئل عن رجل نظر إلى راع نزا على
شاة ، قال : إن عرفها ذبحها وأحرقها ، وإن لم يعرفها قسمها نصفين أبداً حتّى يقع
السهم بها ، فتذبح وتحرق وقد نجت سائرها ( 2 ) وقول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في خبر
مسمع : وسئل عن البهيمة الّتي تنكح ، قال : حرام لحمها ، وكذلك لبنها ( 3 ) .
( والأقرب اختصاص هذا الحكم بذوات الأربع دون الطيور ) وإن
عمّها وغيرها كثير من العبارات ، لاختصاص الخبر الأوّل بالشاة والثاني بالبهيمة
الّتي اختصّت في العرف بذوات الأربع ، مع الأصل .
( ولو اشتبه الموطوء ) بغيره ( قسم القطيع ) الّذي وقع فيه الاشتباه
( قسمين ) متساويين أوّلا وإن تضمّن الخبر نصفين - إذ ربما لم يمكن التنصيف ،
والأولى الاقتصار عليه إن أمكن ، وإلاّ فبزيادة واحدة فقط في أحد القسمين - ثمّ
تقسم القسم الّذي أخرجته القرعة قسمين ( وهكذا ) إلى ( أن تبقى واحدة ) ثمّ
الإقراع هو المشهور ومستنده الخبر ( 4 ) . ولضعفه يمكن القول بوجوب التحرّز عن
هامش
( 1 ) المجموع : ج 9 ص 30 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 358 ب 30 من أبواب الأطعمة المحرّمة ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 359 ب 30 من أبواب الأطعمة المحرّمة ح 3 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 187 ب 13 من أبواب كيفيّة الحكم .