طير البر ما كان له حوصلة ، ومن طير الماء ما كان له قانصة كقانصة الحمام ، لا معدة
كمعدة الإنسان ( 1 ) ( فيؤكل ) من طير الماء ( ما يوجد فيه أحدها وإن كان
يأكل السمك ) للعموم وخصوص خبر نجيّة بن الحرث سأل الكاظم ( عليه السلام ) عن
طير الماء وما يأكل السمك منه ، يحلّ ؟ قال : لا بأس به ، كله ( 2 ) .
( فائدة ) :
( المحلّل من الحيوان قد يعرض له التحريم من وجوه ) أربعة :
( الأوّل : الجلل وهو ) التقاط الجلّ بالفتح ، قيل : بالتثليث ، وهي البعرة كنّي
بها عن عذرة الإنسان ، لكن المعروف في المصدر هو الجلّ وهو من باب قتل ،
والمحرّم منه ( أن يغتذي عذرة الإنسان لا غير ) يوماً وليلة ، أو إلى أن ينمو
بذلك ، أو إلى أن يظهر النتن في لحمه وجلده على اختلاف الأقوال . وألحق
الحلبي ( 3 ) بها غيرها من النجاسات ، وهو قياس . واشتراط عدم الاختلاط هو
المشهور ، ودليله الأصل ، وخبر عليّ بن أسباط عمّن روى في الجلاّلات : لا بأس
بأكلهنّ إذا كنّ يخلطن ( 4 ) وخبر سعد بن سعد سأل الرضا ( عليه السلام ) عن أكل لحوم
الدجاج في الدساكر وهم لا يصدوّنها عن شيء تمرّ على العذرة مخلّى عنها فآكل
بيضهنّ ؟ فقال : لا بأس به ( 5 ) - ويحتمل أن يكون نفي البأس لعدم العلم بالاغتذاء
بالعذرة - ومرسل موسى بن أكيل عن الباقر ( عليه السلام ) : في شاة شربت بولا ، ثمّ ذبحت ،
فقال : يغسل ما في جوفها ، ثمّ لا بأس به وكذلك إذا اعتلفت بالعذرة ما لم يكن
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 16 ح 65 ، وفيه : " عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 351 ب 22 من أبواب الأطعمة المحرّمة ح 1 .
( 3 ) الكافي في الفقه : ص 278 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 355 ب 27 من أبواب الأطعمة المحرّمة ح 3 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 355 ب 27 من أبواب الأطعمة المحرّمة ح 4 .