( إذا أخذ الوليّ له ) لا إذا كساه بنفسه ، إذ لا اعتبار بقبضه إلاّ على أحد قولي
الشيخ ( 1 ) ( فإن أخذ ) الوليّ بل الكبير ( لنفسه ) ما يواري الصغير ( ففي
الإجزاء نظر ) من العموم وإجزائه في الجملة ، ومن أنّه لم يكسه وهو أقرب .
( ولو أفطر ناذر صوم الدهر في بعض الأيّام غير رمضان لعذر فلا
قضاء عليه ) إذ لا محلّ له ( ولا فدية ) عليه للأصل ( ولا كفّارة ) لعدم الحنث
( ولو تعمّد ) لا لعذر ( كفّر ولا قضاء ، والأقرب ) في الصورتين ( وجوب
فدية عنه لتعذّر الصوم ) بدله مع وجوبه عليه ( فكان كأيّام رمضان إذا تعذّر
قضاؤها ) ولخبر محمّد بن منصور سأل الرضا ( عليه السلام ) في رجل نذر نذراً في صيام
فعجز ، فقال : كان أبي يقول : عليه مكان كلّ يوم مدّ ( 2 ) وخبر إبراهيم بن محمّد قال :
كتب رجل إلى الفقيه ( عليه السلام ) ، يا مولاي نذرت إنّي متى فاتني صلاة الليل صمت في
صبيحتها ففاته ذلك ، كيف يصنع ؟ وهل له من ذلك مخرج ؟ وكم يجب عليه من
الكفّارة في صوم كلّ يوم تركه إن كفّر إن أراد ذلك ؟ قال ، فكتب : يفرّق عن كلّ يوم
مدّاً من طعام كفّارة ( 3 ) بحمل الكفّارة على الفدية ( ولو أفطر ) ناذر الدهر ( في
رمضان قضى ) لما عرفت من استثنائه ( ولا يلزمه فدية بدل اليوم الّذي
صام فيه عن القضاء إن كان إفطاره لعذر ) لأنّه ضروري الاستثناء كالعيدين
وأيّام الحيض ( وإلاّ ) يكن لعذر ( وجبت ) الفدية على ( إشكال ) : من استثناء
قضاء رمضان من النذر ، ومن أنّ وجوب القضاء إنّما حصل باختياره الإفطار في
رمضان لغير عذر ، فلم يكن مستثنى فوجب الفدية على ما استقرّ به ( ولا كفّارة )
عليه لخلف النذر ( على إشكال ) : من أنّه ترك صوم النذر باختياره لاختياره
الإفطار الموجب له ، ومن استثناء القضاء ( إلاّ ) أنّ عليه في ( إفطار رمضان )
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 5 ص 178 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 7 ص 286 ب 15 من أبواب بقية الصوم الواجب ح 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 576 ب 23 من أبواب الكفّارات ح 8 .