الصرف إلى المرتبة ، وإمّا لأنّ المسبّب لا يتعيّن إلاّ إذا تعيّن السبب ، فلو عيّنا عليه
ما لا يعجز عنه لزم إمّا الحكم بثبوت المسبّب بدون سببه أو ببقاء المرتّبة وانصراف
ما فعله إلى المخيّرة ، وأيضاً فإنّ التعيين ينافي التخيير وهو ينافي ثبوت المخيّرة
عليه ، فيلزم الانصراف إليها . ويدفع الأوّل : أنّه إنّما له الصرف في النيّة أمّا إذا أطلق
فيها فيستصحب ، والأخيرين : أنّ التعيّن عرض من باب المقدّمة .
( الثالث : لو كان عليه كفّارة واشتبه ) أنّها كفّارة ( القتل أو الظهار نوى
بالعتق التكفير ) المطلق بلا إشكال ، وعلى القول بجواز الترديد في النيّة في مثله
يردّد هنا ( ولو ) علم أنّ عليه عتقاً و ( شكّ بين ) أنّه في كفّارة ( ظهار ) مثلا
( ونذر فنوى ) به ( التكفير لم يجزئ ، ولو نوى إبراء ذمّته أجزأ ) بلا ترديد
أو مع الترديد ( ولو نوى العتق مطلقاً أو الوجوب ) الغائي ( لم يجزئ )
لانصراف إطلاقه إلى التطوّع والغاية لا تكفي في التميّز ( ولو نوى العتق
الواجب أجزأ ) كما في المبسوط ( 1 ) ولم يجتزئ به في التحرير ( 2 ) كما في
الشرائع ( 3 ) لأنّ الواجب قد يكون لا عن كفّارة ولا نذر فلا يعيّن ما في الذمّة .
( الرابع : لو كان عليه كفّارتان فأعتق نصف عبد عن إحداهما ونصف
الآخر عن الاُخرى ) وهما مختصّان به ( صحّ ) عنهما ( وسرى العتق إليهما .
وكذا لو أعتق نصف عبده عن كفّارة معيّنة صحّ ، لأنّه ينعتق ) به ( كلّه )
وقد عرفت إجزاءه .
( الخامس : لو اشترى أباه أو غيره ممّن ينعتق عليه ونوى به التكفير ،
ففي الإجزاء إشكال ) :
( ينشأ من أنّ نيّة العتق ) إنّما ( تؤثّر في ملك المعتق لا في ملك
غيره ) فهي قبل الشراء لا يفيد ( و ) كذا بعده ، لأنّ ( السراية ) أي الانعتاق
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 5 ص 167 .
( 2 ) تحرير الأحكام : ج 2 ص 114 س 6 .
( 3 ) شرائع الإسلام : ج 3 ص 73 .