( ولو كان سبب العتق محرّماً بأن نكّل بعبده ، بأن قلع عينيه أو قطع
رجليه ) مثلا ( ونوى ) به ( التكفير انعتق ) قطعاً ( ولم يجزئ عن الكفّارة )
فإنّ المعصية لا يكون كفّارة لمعصيته .
( فروع ) سبعة :
( الأوّل : لو أعتق عبداً عن إحدى كفّارتيه صحّ على القول بعدم )
وجوب ( التعيين ) فإن لم نوجبه مطلقاً واختلفتا ترتيباً وتخييراً تعيّن العتق ثانياً
كما سيأتي ( ولو كان عليه ثلاث كفّارات متساوية ) في الخصال ( فأعتق
ونوى التكفير مطلقاً ثمّ عجز فصام شهرين بنيّة التكفير المطلق ثمّ عجز
فتصدّق على ستّين ) مسكيناً ( كذلك أجزأ ) ما فعله ( عن الثلاث ) تساوت
ترتيباً أو تخييراً أو اختلفت ، وكذا إن لم يعجز وتساوت تخييراً وإن تساوت جمعاً
ففعل الثلاث ثلاثاً مطلقاً أجزأه .
( الثاني : لو كان عليه كفّارة ظهار وإفطار رمضان ) وبالجملة كفّارتان
مختلفتان تخييراً وترتيباً ( فأعتق ونوى التكفير ) المطلق ( فالأقرب عدم
الإجزاء لعدم التعيين ) مع اختلاف الذنبين في النوع ( و ) خصوصاً هنا
( للاختلاف حكماً ) أي تخييراً وترتيباً ، وقد عرفت جهة اختصاصه بلزوم
التعيين ( ولو سوّغناه ففي وقوعه عن الظهار ) حتّى يتخيّر بعده بينه وبين
الآخرين ( إشكال ، أقربه الوقوع عمّا نواه وهو المطلق ) لأنّ العمل يتبع النيّة ،
ويحتمل الانصراف إلى الظهار لرجحانه بالتعيين ( وحينئذ لو عجز ) عن العتق
ثانياً ( فالأقرب وجوب الصوم عيناً ) وعدم جواز الإطعام ( ولو لم يعجز
فالأقرب وجوب العتق ) لتوقّف البراءة عليه ، ويحتمل العدم إمّا لأنّه كما يتخيّر
ابتداءً يتخيّر بعد الإيقاع في صرفه إلى ما شاء كما في التحرير ( 1 ) والمبسوط ( 2 ) فله
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : ج 2 ص 114 س 5 .
( 2 ) المبسوط : ج 5 ص 167 .