على الآخر ، فإمّا أن يصرف إليهما أو إلى أحدهما معيّناً أو غير معيّن والكلّ باطل ،
قال : لا يقال : ينتقض بما لو تعدّد الجنس واتّفق الحكم ، لأنّا نقول : إنّه لمّا وجب
عليه كفّارتان فقد وجب عليه واحدة ، وإذا نوى التكفير المطلق ارتفعت واحدة
مطلقة ، وتعين العتق في الاُخرى ، أمّا مع اختلاف الحكم فإنّه لا يدري حينئذ
الواجب عليه ( 1 ) انتهى . ولا يرد ما ذكره من الإشكال فيما لو اختلفتا في الجمع
والترتيب فلعلّه لا يريده بالاختلاف حكماً . وفي المبسوط ( 2 ) أنّه لا يشترط
التعيين مطلقاً ، للأصل وسيأتي من المصنّف ما يشعر باحتماله ( أمّا لو اتّفقت
الكفّارتان ) في الحكم والمكفّر عنه ( لم يجب ) التعيين اتّفاقاً كما في
الخلاف ( 3 ) ( كإفطار يومين من رمضان أو قتلي الخطأ ، فإنّه يجزئ نيّة
التكفير عن قتل الخطأ وعن الإفطار وإن لم يعيّن إفطار اليوم الأوّل أو
الثاني أو قتل زيد أو عمرو ) وإطلاق النافع ( 4 ) يقتضي اشتراطه فيه أيضاً ، وهو
نصّ الإرشاد ( 5 ) وهو متّجه على قول الخلاف ، لعدم ظهور الفرق ( ولا يصحّ عتق
الكافر عن الكفّارة ) كما لا يصحّ العبادات منه ( لعدم صحّة التقرّب منه ) إمّا
لعدم إمكانه منه ، أو لعدم ترتّب أثره عليه ( سواء كان ) ممّن يقرّ بالله ، كأن كان
( ذمّياً أو ) لا ، كأن كان ( حربيّاً ) لا يقرّ به ( أو ) كان ( مرتدّاً ) قد عرف الله
كما يجب أن يعرف ثمّ ارتدّ . وللعامّة قول بإجزاء اعتاق الذمّي ( 6 ) تغليباً
لجهة الغرامات . وبنوا إعتاق المرتدّ على ملكه وصحّة تصرّفه ( 7 ) وقيل ( 8 ) يصحّ
تصرفه إلى أن يحجر عليه ، وقيل ( 9 ) لا يصحّ مطلقاً ، وقيل ( 10 ) يصحّ مراعى ، فإن
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : ج 8 ص 228 .
( 2 ) المبسوط : ج 6 ص 209 .
( 3 ) الخلاف : ج 4 ص 549 المسألة 39 .
( 4 ) المختصر النافع : ص 210 .
( 5 ) إرشاد الأذهان : ج 2 ص 99 .
( 6 ) المغني لابن قدامة : ج 8 ص 619 .
( 7 ) الحاوي الكبير : ج 10 ص 489 .
( 8 ) حكاه الشيخ في المبسوط : ج 5 ص 168 .
( 9 ) حكاه الشيخ في المبسوط : ج 5 ص 168 .
( 10 ) قاله في المبسوط : ج 5 ص 168 .