( ولو قال : إذا جاء الغد فأعتق عبدك عنّي بألف ، فأعتقه عنه عند
مجيء الغد ، نفذ العتق وأجزأ ) عن الآمر ( وله العوض . ولو أعتقه قبل الغد
نفذ ، لا عن الآمر ، ولم يستحقّ عوضاً ) ويحتمل البطلان لما مرّ .
( ولو قال : أعتق عبدك عنّي على خمر أو مغصوب ) فأعتقه عنه ( نفذ
العتق ) عنه ، لتغليب الحرّيّة ، وصدور الصيغة صحيحة مع النيّة . وفي التحرير في
نفوذ العتق إشكال ( 1 ) فإن قلنا بوقوعه ففي نفوذه عن الآمر نظر ( ورجع إلى قيمة
المثل ) أي مثل المعتق أو الخمر أو المغصوب ( على إشكال ) من أنّه لم يتبرّع
والمسمّى فاسد فيضمن الآمر قيمة التالف أو قيمة المسمّى للتراضي عليه ، ومن
فساد المسمّى والأصل البراءة عن غيره ، وخصوصاً على احتمال عدم الانتقال .
( المطلب الثاني في الشرائط )
( وهي ثلاثة : النيّة ، والتجريد من العوض ، وأن لا يكون السبب )
للعتق فعلا منه ( محرّماً ) .
( ويشترط في النيّة القربة ، والتعيين مع تعدّد الواجب . فلو كان عليه
عتق عن كفّارة و ) آخر عن ( نذر أو عن كفّارتين مختلفتين ) في نوع
المكفّر عنه وإن اتّفقتا ترتيباً أو تخييراً ( فلابدّ من التعيين ) وفاقاً للخلاف ( 2 )
والسرائر ( 3 ) والشرائع ( 4 ) والتحرير ( 5 ) لأنّ الأعمال بالنيّات ، وللاحتياط ، أو المراد
الاختلاف حكماً ككفّارتي الظهار والإفطار المختلفتين في الترتيب والتخيير كما
في المختلف لأنّه إن أطلق فإن صرف إلى الظهار بقي التخيير بين العتق والإطعام
والصوم للإفطار ، وإن صرف إلى الإفطار تعيّن عليه العتق ، ولا رجحان لأحدهما
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : ج 2 ص 111 س 25 - 26 .
( 2 ) الخلاف : ج 4 ص 549 المسألة 39 .
( 3 ) السرائر : ج 2 ص 718 .
( 4 ) شرائع الإسلام : ج 3 ص 73 .
( 5 ) تحرير الأحكام : ج 2 ص 114 س 1 .