شهرين متتابعين ، وروي كفّارة يمين . فإن نذر رجل أن يصوم كلّ سبت أو أحد أو
سائر الأيّام ، فليس له أن يتركه إلاّ من علّة ، وليس عليه صومه في سفر ولا مرض ،
إلاّ أن يكون نوى ذلك ، فإن أفطر من غير علّة تصدّق مكان كلّ يوم على عشرة
مساكين ، ثمّ قال : وإن نذر رجل أن يصوم يوماً فوقع ذلك اليوم على أهله ، فعليه أن
يصوم يوماً بدل يوم ، ويعتق رقبة مؤمنة قلت : وهذا الأخير من عتق رقبة مؤمنة ( 1 )
إن وقع على أهله في اليوم المنذور رواه في الصحيح عليّ بن مهزيار عن
الهادي ( عليه السلام ) ( 2 ) وفي صحيحة كتب بندار مولى إدريس : يا سيّدي ، نذرت أن أصوم
كلّ يوم سبت ، فإن أنا لم أصمه ما يلزمني من الكفّارة ؟ فكتب وقرأته : لا يتركه إلاّ
من علّة ، وليس عليك صومه في سفر ولا مرض إلاّ أن يكون نويت ذلك ، فإن كنت
أفطرت من غير علّة فتصدّق بعدّة كلّ يوم سبعة مساكين ، يسأل الله التوفيق لما
يحبّ ويرضى ( 3 ) وأمّا قول الباقر ( عليه السلام ) في خبر عمرو بن خالد : النذر نذران فما كان
لله وفّي به ، وما كان لغير الله فكفّارته كفّارة يمين ( 4 ) فالظاهر أنّه كفّارة إيقاع النذر
لغير الله ، وكذا خبر عمرو بن حريث سأل الصادق ( عليه السلام ) عن رجل ، قال : إن كلّم ذا
قرابة له فعليه المشي إلى بيت الله ، وكلّ ما يملكه في سبيل الله ، وهو بريء من دين
محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، قال : يصوم ثلاثة أيّام ، ويتصدّق على عشرة مساكين ( 5 ) ظاهر في
أنّه كفّارة إيقاع ذلك المشتمل على البراءة من دين الإسلام مع الوقوع جزاءً لما
ظاهره المعصية أو الكراهية من هجر ذي قرابته .
( وما يحصل فيه الأمران كفّارة اليمين ، ويجب بالحنث فيها عتق
هامش
( 1 ) المقنع : ص 137 و 138 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 7 ص 277 ب 7 من أبواب بقية الصوم الواجب ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 7 ص 277 ب 7 من أبواب بقية الصوم الواجب ح 4 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 275 ب 23 من أبواب الكفّارات ح 6 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 199 ب 17 من أبواب النذر والعهد ح 10 .