الفقيه ( 1 ) أنّ كفّارة النذر كفّارة اليمين ، ونصّ على خصالها الآتية ( 2 ) وبه أخبار
كقول الصادق ( عليه السلام ) في حسن الحلبي ، إن قلت : لله عليَّ ، فكفّارة يمين ( 3 ) وفي خبر
حفص بن غياث كفّارة النذر كفّارة اليمين ( 4 ) وحملها الشيخ ( 5 ) على العجز ، وكلام
الاستبصار ( 6 ) نصّ في العجز عن خصال الكبرى ، واستدلّ في التهذيب ( 7 ) على
التنزيل على العجز بقول الكاظم ( عليه السلام ) في خبر جميل بن صالح ( 8 ) : كلّ من عجز عن
نذر نذره فكفّارته كفّارة يمين ، وكذا في المختلف ( 9 ) والخبر ظاهر في العجز عن
المنذور ، وعبارة الكتابين تحتمله فلتحمل عليه . وجمع ابن إدريس ( 10 ) بينهما بأنّه :
إن كان المنذور صياماً كان عليه كفّارة الإفطار في رمضان ، وإلاّ فكفّارة اليمين ،
وحكاه عن الموصليات ( 11 ) للسيّد . وفي الجامع ( 12 ) فإن أخلّ بما نذره عمداً مع
تمكّنه منه ، فإن كان له وقت معيّن فخرج فعليه مثل كفّارة إفطار شهر رمضان ، فإن
لم يقدر فكفّارة يمين ، وفي فقه القرآن للراوندي ( 13 ) وكفّارة النذر مثل كفّارة
الظهار ، فإن لم يقدر كان عليه كفّارة اليمين . وظاهر العبارتين العجز عن التكفير ،
ويحتملان العجز عن المنذور . وقال عليّ بن بابويه : كفّارة خلف النذر صيام
شهرين متتابعين ، وروي كفّارة يمين ( 14 ) وفي المقنع فإن خالف لزمته الكفّارة صيام
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 367 ذيل الحديث 4298 .
( 2 ) في نسخة " ق " الآية .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 574 ب 23 من أبواب الكفّارات ح 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 575 ب 23 من أبواب الكفّارات ح 4 .
( 5 ) النهاية : ج 3 ص 66 .
( 6 ) الاستبصار : ج 4 ص 56 ذيل الحديث 194 .
( 7 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 306 ذيل الحديث 1136 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 575 ب 23 من أبواب الكفّارات ح 5 .
( 9 ) مختلف الشيعة : ج 8 ص 214 .
( 10 ) السرائر : ج 3 ص 74 - 75 .
( 11 ) الموصليات ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الاُولى ) : ص 246 .
( 12 ) الجامع للشرائع : ص 423 .
( 13 ) فقه القرآن : ج 2 ص 237 .
( 14 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 8 ص 212 .