وابن زهرة ( 1 ) مخيّرة وفي النزهة ( 2 ) أنّه خلاف لظاهر التنزيل والإجماع ( ويجب
فيهما العتق أوّلا ، فإن لم يجد فالصوم شهرين متتابعين ، فإن عجز فإطعام
ستّين مسكيناً ) والثلاثة في الأوّل نصّ الكتاب ، وفي الثاني الأوّلان نصّه ،
والثالث معلوم من السنّة ( وكفّارة من أفطر يوماً من قضاء شهر رمضان بعد
الزوال ) خلافاً للحسن ( 3 ) فلم يوجب عليه كفّارة ، وللتقيّ ( 4 ) وابني زهرة ( 5 )
وحمزة ( 6 ) فجعلوها على التخيير ، وللشيخين ( 7 ) في ظاهر قول لهما وجماعة
فجعلوها كفّارة اليمين ( وهي ) عند الشيخين وعلم الهدى ( 8 ) وأبي عليّ ( إطعام
عشرة مساكين ، فإن عجز صام ثلاثة أيّام متتابعات ) لنحو صحيح هشام بن
سالم ، قال للصادق ( عليه السلام ) : رجل وقع على أهله وهو يقضي شهر رمضان ؟ فقال : إن
كان وقع عليها قبل صلاة العصر فلا شيء عليه ، يصوم يوماً بدل يوم ، وإن فعل بعد
العصر صام ذلك اليوم وأطعم عشرة مساكين ، فإن لم يمكنه صام ثلاثة أيّام كفّارة
لذلك ( 9 ) وقد حمل العصر على وقت صلاته وهو الزوال ، لأنّه إذا زالت دخل وقت
الصلاتين إلاّ أنّ هذه قبل هذه . وأمّا التتابع فقد نصّ عليه الشيخان ( 10 ) وجماعة
قاطعين به ، ولم أظفر بما يدلّ عليه بل يخالفه عموم نحو قول الصادق ( عليه السلام ) في
حسنة ابن سنان : كلّ صوم يفرق إلاّ ثلاثة أيّام في كفّارة اليمين ( 11 ) وأوجب عليه
هامش
( 1 ) الغنية : ص 139 .
( 2 ) نزهة الناظر : ص 130 .
( 3 ) نقله عنه العلاّمة في مختلفه : ج 8 ص 219 .
( 4 ) الكافي في الفقه : ص 184 .
( 5 ) الغنية : ص 142 .
( 6 ) الوسيلة : ص 145 .
( 7 ) المقنعة : ص 570 ، النهاية : ج 3 ص 68 .
( 8 ) الانتصار : ص 69 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 7 ص 254 ب 29 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 2 .
( 10 ) المقنعة : ص 568 ، النهاية : ج 3 ص 68 .
( 11 ) وسائل الشيعة : ج 7 ص 280 ب 10 من أبواب بقية الصوم الواجب ح 1 .