( ولو نذر نقل عقار إلى مكّة ، بطل النذر ) لعدم القدرة عليه ( ولم يلزم
بيعه ) لأنّه غير منذور ( إلاّ أن يقصده فيصرف ثمنه فيها ) وللعامّة ( 1 ) قول
بتنزيل الإطلاق عليه .
( ولو نذر أن يستر الكعبة أو يطيّبها ، وجب ) لأنّهما من السنن ، وقد مرّ
ما نصّ على تنزيل الهدي على التطيّب ، وجاز الستر بالحرير ( وكذا في مسجد
النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والأقصى ) وغيرهما من المساجد والمشاهد ينعقد نذر التطيّب كما
في التحرير ( 2 ) لرجحانه شرعاً . وأمّا الستر فلا أعرف له مرجّحاً إلاّ ستر حجرة
النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقبور الأئمّة ( عليهم السلام ) كما يفعل في هذه الأعصار ، لما فيه من التعظيم
والاحترام . وللعامّة ( 3 ) وجه بعدم انعقاد التطيّب ، وآخر باختصاصه بالحرام والأقصى .
( وإذا نذر أضحيّة معيّنة زال ملكه عنها ) وكانت أمانة في يده للمساكين
بالإجماع كما في الخلاف خلافاً لبعض العامّة ( فإن أتلفها ضمن قيمتها ) لهم
وقال الشافعي : أكثر الأمرين من المثل والقيمة ( ولو عابت نحرها على ما بها )
من العيب ولا شيء عليه ( إذا لم يكن عن تفريط ) للأصل ( ولو ضلّت أو
عطبت كذلك ) أي عن غير تفريط ( لم يضمن ، ويضمن ) القيمة ( مع
التفريط ) في العين حتّى ضلّت أو عطبت ، والأرش مع التفريط فيها حتّى عابت
( ولو ذبحها يوم النحر ) أو بعده حيث يجزئ فيه التضحية ( غيره ونوى عن
صاحبها أجزأته وإن لم يأمره ) لأنّه إنّما نذر كونها أضحيّة وقد حصل ، فإنّه أعمّ
من التضحية بنفسه إلاّ أن ينوي ذلك في النذر ، وللإجماع كما في الخلاف ( 4 ) ولم
يجتزئ به مالك ( 5 ) ( وإن لم ينو عن صاحبها ) بل قصد به التملّك لنفسه ثمّ
ضحّى بها ( لم يجزئ عنه ) فإنّ المضحّي يضمن له القيمة حينئذ ، فعليه تفريق
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير : ج 15 ص 484 .
( 2 ) تحرير الأحكام : ج 2 ص 108 س 28 .
( 3 ) لم نعثر عليه .
( 4 ) الخلاف : ج 6 ص 60 المسألة 21 .
( 5 ) المغني لابن قدامة : ج 11 ص 117 .