مجرّد الذبح فيكون مباحاً مع الخلاف في انعقاد نذر المباح ، وعلى عدم انعقاده
يحتمل أن يكون تعليق النذر به قرينة على قصد التقرّب ( وإذا ذكر في النذر
لفظ التضحية ) مثلا ( لم يجزئه إلاّ ما يجزئ في التضحية ، وهو الثني
السليم ) ممّا يعتبر السلامة منه .
( ولو نذر إهداء ظبي إلى مكّة لزم التبليغ ) إلى الحرم ( على إشكال )
من اشتمال الإهداء على التبليغ إليه فلا يسقط بسقوط التبليغ إلى مكّة والذبح
والتصدّق بها لمنع الشرع من جميع ذلك لوجوب الإرسال إذا بلغ الحرم ، ومن أنّه
لا قربة في مجرّد التبليغ ، وأنّه إنّما نذره بقيد الإهداء فلمّا امتنع شرعاً سقط رأساً .
وظاهر العبارة التبليغ إلى مكّة ووجهه احتمال أن لا يجب المبادرة بالإرسال إذا
دخل الحرم ثمّ في التحرير ( 1 ) أنّه يتصدّق به حيّاً . ووجهه احتمال أن لا يخرج عن
ملكه وإن وجب الإرسال ووجب الإرسال على المتصدّق عليه أيضاً . ويظهر
الفائدة فيما إذا خرج الظبي عن الحرم بعد الإرسال ، فإنّه باق على ملك مالكه ، فله
أخذه بعده وإن كان المالك هو الّذي أمسكه حتّى أخرجه ، فإنّ إثمه بذلك لا ينافي
بقاء ملكه ( ولم يجز الذبح ) قطعاً ( ولو نذره ) أي الإهداء ( في بعير معيب )
بما يشترط السلامة منه في الهدي انعقد و ( وجب ) عليه ( الذبح فيها ) لأنّه من
جنس الهدي وإن لم يتحقّق فيه شرطه ، فكونه ( 2 ) معيباً حال النذر قرينة أنّه إنّما
أراد بما نذره من الإهداء التقرّب به كما يتقرّب بالهدي الصحيح وإن كان إذا أطلق
انصرف إلى الصحيح . وللعامّة ( 3 ) وجه بالعدم . وكذا إذا طرأ العيب بعد النذر ، لتعلّق
وجوب ذبحه والتقرّب به قبله ، فلا يدفعه العيب الطارئ . وفي التحرير ( 4 ) جعله
كالظبي في وجوب التبليغ والتصدّق به حيّاً لا الذبح بناءً على خروجه عن الهدي
المعروف ، فالإهداء إنّما يكون بمعنى التقرّب به ويكفي فيه التصدّق به حيّاً .
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : ج 2 ص 108 س 29 .
( 2 ) في نسخة " ق " لكونه .
( 3 ) لم نعثر عليه .
( 4 ) تحرير الأحكام : ج 2 ص 108 س 29 .