إنّما يهدى البدن وهنّ أحياء ، وليس بهدي حين صارت لحماً ( 1 ) على أنّه ليس فيه
للنذر ذكر فيجوز أن يكون القائل إنّما قصد به الهدي لعمرة أو حجّ .
( ولو نذر إهداء بدنة انصرف ) عندنا ( إلى اُنثى الإبل ) للعرف ، واللغة ،
ويدلّ عليه قول الصادق ( عليه السلام ) في خبر حفص بن غياث بطريقين : من نذر بدنة فعليه
ناقة ، يقلّدها ويشعرها ، ويقف بها بعرفة ( 2 ) كذا في التهذيب ( 3 ) وفي نسخ الكافي من
نذر هدياً ( 4 ) . والخبر بأحد طريقيه مأخوذ منه ، وقولهم صلّى الله عليهم : البدنة
والبقرة يجزئ عن سبعة ، وقوله تعالى : وإذا وجبت جنوبها ( 5 ) واختلف فيها العامّة
فمنهم ( 6 ) من خصّها بالإبل وعمّمها للذكر والأُنثى ، ومنهم ( 7 ) من عمّمها مع ذلك للبقر
ذكراً واُنثى ، ومنهم ( 8 ) من عمّمها للشاة .
[ وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في خبر السكوني ، في الرجل يقول : عليَّ بدنة ،
تجزئ عنه بقرة إلاّ أن يكون عنى بدنة من الإبل ] ( 9 ) .
( وكلّ من وجب عليه بدنة في نذر ولم يجد لزمه بقرة فإن لم يجد
فسبع شياه ) لأنّ الشرع أقامهما مقامها عند العجز ، ولو لم يجد إلاّ أقلّ من سبع
شياه فهل يجب عليه ؟ وجهان ، أقربهما الوجوب .
( وإذا نذر التقرّب بذبح شاة بمكّة ) مثلا أو ما يفيد التقرّب من التضحية
ونحوها ( لزم ) ولزم التفريق فيها على المساكين ، إذ لا قربة بمجرّد الذبح ( ولو
لم يذكر لفظ التقرّب ولا التضحية ) ولا نحوها ( فإشكال ) من أنّه لا قربة في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 187 ب 4 من أبواب النذر والعهد ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 195 ب 11 من أبواب النذر والعهد ح 2 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 307 ح 1141 .
( 4 ) الكافي : ج 7 ص 457 ح 13 .
( 5 ) الحجّ : 36 .
( 6 ) الحاوي الكبير : ج 15 ص 486 .
( 7 ) الشرح الكبير : كتاب الحجّ ج 3 ص 578 .
( 8 ) الشرح الكبير : كتاب الحجّ ج 3 ص 578 ، الحاوي الكبير : كتاب الحجّ ج 4 ص 371 .
( 9 ) أثبتناه من نسخة " ن " .