في المبسوط ( 1 ) ( وإن بعد ) لأنّ في جملة ذلك ما لا يتوصّل إليه إلاّ بقولها ،
وهو الوطء والعدّة ، وربّما لم يمكنها إثبات التزوّج بموت الزوج وانتفاء الشهود
ونحو ذلك .
ولا يبعد توجّه مطالبتها بالبيّنة على ما يمكن إقامتها عليه من النكاح والفراق .
( وفي رواية ) حمّاد الصحيحة عن الصادق ( عليه السلام ) قُبل ( إن كانت ثقة )
سأله ( عليه السلام ) عن رجل طلّق امرأته ثلاثاً فبانت منه ، فأراد مراجعتها ، فقال : إنّي أُريد
مراجعتكِ فتزوّجي زوجاً غيري ، فقالت : قد تزوّجت زوجاً غيرك وحلّلت لك
نفسي ، أيصدّق قولها ويراجعها وكيف يصنع ؟ قال : إذا كانت المرأة ثقة صدّقت
في قولها ( 2 ) .
فالاحتياط تجنّبها مع التهمة ، ويحتمل الاستحباب .
( ولو دخل المحلّل ) في البين أو دخل بها ( فادّعت الإصابة ) المحلّلة
( فإن صدّقها حلّت للأوّل ) بلا إشكال ( وإن كذّبها فالأقرب ) وفاقاً للمحقّق
( العمل بقولها ) ثقة كانت أو لا ، وإن كانت ثقة كما في الخبر ( لتعذّر ) إقامة
( البيّنة عليها ) ولا تداعي بينها وبين المحلّل ليرجّح قوله أو يكلّف باليمين .
وكذا لو جهل الدخول بها وجوداً وعدماً ، لا إذا علم العدم .
( وقيل ) في المبسوط : ( يعمل بما يغلب على الظنّ من صدقه
وصدقها ) احتياطاً لا وجوباً ، لقوله : وإن قال الزوج الثاني : ما أصبتها فإن غلب
على ظنّه صدقها قبل قولها ، وإن كذّبها يجنّبها وليس بحرام ( 3 ) .
( فإن رجعت ) عن دعواها الإصابة ( قبل العقد ) عليها للزوج الأوّل
( لم تحلّ عليه ) لأخذها بإقرارها ( وإلاّ ) يكن الرجوع إلاّ بعد العقد ( لم يقبل
رجوعها ) لأنّه إقرار في حقّ الزوج ، ودعوًى لبطلان العقد .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 5 ص 111 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 370 ب 11 من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ح 1 .
( 3 ) المبسوط : ج 5 ص 111 وفيه بدل " وإن كذّبها " : وإن غلب كذبها .