ثمّ أُعتقا جميعاً ، قال : كانت تحته على تطليقة واحدة ( 1 ) . ونحوه خبر هشام بن سالم
عنه ( عليه السلام ) ( 2 ) . وزاد في المختلف : أنّه أحوط ( 3 ) وأنّه لمّا طلّقت طلقة تعلّق بها التحريم
بطلقة اُخرى ، والأصل عدم الزوال بالعتق . وضعفه ظاهر . وأبو علي نقلها إلى حكم
الحرائر في عدد الطلاق ( 4 ) ويؤيّده الاعتبار .
( و ) لا إشكال في أنّه ( لو سبق العتق الطلاق حرمت بعد ثلاث ) .
الأمر ( الثاني ) : الزوج ( المحلّل )
( ويشترط فيه ) أُمور ( أربعة : )
( الأوّل : البلوغ ، فلا اعتبار بوطء الصبيّ ) أمّا غير المراهق ، فبالاتّفاق
كما هو الظاهر ، وينبّه عليه ما اعتبر من ذوق العسيلة .
( و ) أمّا ( إن كان مراهقاً ) فكذلك ، وفاقاً للتهذيب ( 5 ) والنهاية ( 6 )
والجامع ( 7 ) والشرائع ( 8 ) والسرائر ( 9 ) والغنية ( 10 ) ( على إشكال ) من ظاهر الآية ( 11 )
والأخبار ، فإنّ الظاهر من نكاح زوج آخر استقلال كلّ منهما بالنكاح ، خصوصاً
قد وقع في الآية بعد ذلك قوله : " فإن طلّقها " والطلاق لا يصدر إلاّ عن البالغ ، ولأنّ
عليّ بن الفضل الواسطي كتب إلى الرضا ( عليه السلام ) : رجل طلّق امرأته الطلاق الّذي
لا تحلّ له حتّى تنكح زوجاً غيره فتزوّجها غلام لم يحتلم ، قال : لا حتّى يبلغ ،
وكتب ما حدّ البلوغ ؟ فقال : ما أوجب الله على المؤمنين الحدود ( 12 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 398 ب 28 من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ح 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 398 ب 28 من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ح 4 .
( 3 ) مختلف الشيعة : ج 7 ص 376 - 377 .
( 4 ) حكاه عنه في مختلف الشيعة : ج 7 ص 376 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 32 ذيل الحديث 97 .
( 6 ) النهاية : ج 2 ص 440 .
( 7 ) الجامع للشرائع : ص 467 .
( 8 ) شرائع الإسلام : ج 3 ص 28 .
( 9 ) اُنظر السرائر : ج 2 ص 671 .
( 10 ) غنية النزوع : ص 373 .
( 11 ) البقرة : 230 .
( 12 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 367 ب 8 من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ح 1 .