ونحوه خبر زرارة عن الباقر ( عليه السلام ) ( 1 ) .
ومنها : خبر عليّ بن أحمد عن عبد الله بن محمّد قال له : روي عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) في الرجل يطلّق امرأته على الكتاب والسنّة تبين منه بواحدة ،
وتتزوّج زوجاً غيره فيموت عنها ، أو يطلّقها فترجع إلى زوجها الأوّل : أنّها تكون
عنده على تطليقتين وواحدة قد مضت ( 2 ) .
وحكي العمل بها عن بعض الأصحاب ، والأكثر أوّلوها تارة : بعدم اجتماع
شرائط التحليل ، وأُخرى : بالتقيّة .
وعندي أنّه لا تعارض ، لاحتمال أن يراد بكونها عنده على تطليقتين أنّها
تكون زوجته ، ويجوز له الرجوع إليها بعد التطليقتين ، فيفيد الهدم كالخبرين
الأوّلين ، وقوله : " واحدة قد مضت " يجوز أن يراد به أنّها انهدمت .
( وإذا طُلّقت الحرّة ثلاثاً حرمت على الزوج ) بالإجماع والنصّ من
الكتاب ( 3 ) والسنّة ( 4 ) ( حتّى تنكح غيره ) كان المطلّق حُرّاً أو عبداً .
( والأمة تحرم بطلقتين ) حرّاً كان المطلّق أو عبداً ، عند علمائنا كافّة .
( و ) بالجملة ( لا اعتبار ) عندنا ( بالزوج في عدد الطلاق ) المحرّم .
( ولو راجع الأمة أو تزوّجها بعد طلقة وبعد عتقها ) بعدها ( بقيت معه
على واحدة ) لا اثنتين ، وفاقاً للمشهور للأخبار ، كصحيح محمّد بن مسلم عن
الباقر ( عليه السلام ) قال : المملوك إذا كانت تحته مملوكة فطلّقها ثمّ أعتقها صاحبها كانت
عنده على واحدة ( 5 ) .
وصحيح الحلبيّ عن الصادق ( عليه السلام ) في العبد تكون تحته الأمة فطلّقها تطليقة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 365 ب 6 من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ح 10 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 364 ب 6 من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ح 7 .
( 3 ) البقرة : 230 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 357 ب 4 من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 398 ب 28 من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ح 2 .