والأقرب في " رددتها إلى النكاح " و " أمسكت " الصحّة مع النيّة ) للرجوع
لكون الرجعة تمسّكاً بالنكاح : ولا حاصر للفظه في غيرهما ، مع قوله تعالى :
" وبعولتهنّ أحقّ بردّهنّ " ( 1 ) وقوله : " فإمساك بمعروف " ( 2 ) ولذا قيل بكونهما
صريحين كما تقدّم ( 3 ) .
( وفي ) الصحّة بلفظ ( التزويج ) أو النكاح بأن يقول : " تزوّجتك " أو
" نكحتك " مع نيّة الرجعة ( إشكال ) ممّا ذكر ، وهو خيرة المبسوط ( 4 ) والخلاف ( 5 )
وهو أقوى ، وزيد أنّهما يُثْبتان النكاح ابتداءً ، فاستدامة أولى ، وضعفه ظاهر . ومن
أنّهما لتجديد النكاح بشرط رضاها . وربّما قيل بكونهما صريحين .
( وكذا ) الإشكال في ( أعدتُ الحلّ ، ورفعت التحريم ) ممّا ذكر . ومن أنّ
المعيد والرافع هو الشارع ، وإنّما هو راجع إلى التمسّك بالزوجيّة ، وأنّ الحلّ باق
مع الطلاق الرجعيّ .
( السادس : لو ادّعى الرجعة ) وكانت الدعوى ( في وقت إمكان إنشائها
قدّم قوله ) لكونه فعله ( مع احتمال تقديم قولها ) للأصل ( فحينئذ لا يجعل
إقراره ) بالرجعة ( إنشاءً ) لها ، للتباين ، مع احتماله لها إن لم يعقّبه بما ينافيها ،
كأن يقول : " راجعتك ثمّ طلّقتك " لما عرفت من احتمال عدم اشتراط الإنشاء ،
والاكتفاء بما يدلّ على التمسّك بالزوجيّة ، ولذا كان إنكار الطلاق رجعة ، وحينئذ
لا نزاع بينهما .
( ولو أنكرت الرجعة ثمّ صدّقته ( 6 ) حكم ) عليها ( بالرجعة ) واُلزمت
بلوازمها ، لإقرارها ( وإن كان في إنكارها ) أوّلا ( إقرار بالتحريم ، لأنّها )
وإن أقرّت على نفسها بالحرمة ، لكنّها ( جحدت ) بذلك ( حقّ الزوج ثمّ أقرّت ،
و ) لذا ( يُرجّح جانبه ) ويحكم بثبوت النكاح .
هامش
( 1 ) البقرة : 228 .
( 2 ) البقرة : 229 .
( 3 ) اللمعة الدمشقيّة : ج 6 ص 49 .
( 4 ) المبسوط : ج 5 ص 112 .
( 5 ) الخلاف : ج 4 ص 506 مسألة 12 .
( 6 ) في قواعد الأحكام : صدّقت .