لثبوت أحكامها لها ، وهو لا يفيد الزوجيّة ، وهو خيرة المبسوط ( 1 ) .
( فإن رجعت ) إلى الإسلام ( رجع ) ما دامت ( في العدّة إن شاء ، وكذا
الإشكال لو طلّق الذمّيّة ) المنكوحة ، وهما ذمّيّان فأسلم واستدام نكاحها ،
وحرّمنا ابتداء نكاحها من مثل ذلك .
( والأقرب ) في المسألتين ( جواز الرجوع ) لرجحان بقاء الزوجيّة ، ومنع
أنّ الطلاق زوال لها ، وإنّما هو تعريض لها للزوال .
( ولو منعنا ) فيهما ( الرجعة ) فرجع ( افتقر إلى ) رجعة ( اُخرى بعد
الإسلام ) في العدّة ، لفساد الأُولى ، فلا يتوهّم أنّ الكفر مانع من أثرها ، فإذا زال
أثّرت كما قيل ( 2 ) .
( ولا يشترط علم الزوجة في الرجعة ولا رضاها ) بلا خلاف كما
في المبسوط ( 3 ) وإن كان لها أن تتزوّج إذا انقضت العدّة ولم تعلم بالرجعة وليس
عليها البحث .
( فلو لم تعلم وتزوّجت بغيره ) ثمّ انكشف الحال ( ردّت إليه وإن دخل
الثاني بعد العدّة ) منه ، لأنّ وطأها شبهة ( ولا يكون الثاني أحقّ بها ) دخل بها
أو لا ، وللعامّة فيه خلاف ( 4 ) .
( ولو لم يكن ) للأوّل ( بيّنة ) بالرجعة وأنكرها الثاني ( حلف الثاني
على عدم علمه بالرجوع ) وكانت زوجته وإن صدّقت الأوّل ( فإن نكل
حلف الأوّل وردّت إليه ) إن لم تنكرها ( ولو صدّقه الثاني والمرأة ) جميعاً
( ردّت إليه ) لأخذهما بإقرارهما ، وإن كان عليهما الاحتياط إذا اتّهماه .
( ولو صدّقه الثاني خاصّة ) دون المرأة ( قبل ) إقراره ( في حقّه
وتحلف هي على نفي العلم ولا تردّ ) إذا حلفت ( إلى الأوّل ) وكذا إن حلف
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 5 ص 109 .
( 2 ) مسالك الأفهام : ج 9 ص 190 .
( 3 ) المبسوط : ج 5 ص 111 .
( 4 ) بداية المجتهد : ج 2 ص 93 .