( فروع ) ستّة :
( الأوّل : لو أقرّ بالرجعة في العدّة قُبل قوله ) فيما له وعليه ، في العدّة كان
الإقرار أو بعدها ( لأنّه يملك الرجعة حينئذ ) أي لأنّها حقّه ، ولا فعل فيها
لغيره ، ولا تعلم إلاّ من جهته ، فإذا ادّعاها قبلت إذا لم يعارضه غيره ، وعلى المرأة
أن تقبل منه من غير يمين ، وكذا من أراد نكاحها ، وهو لا ينافي تقديم قول غيره
إذا أنكرها ، أو تكليفه باليمين .
( الثاني : لو قال : راجعتكِ للمحبّة والإهانة ) أي لو قال أحدهما
( فإن فسّر ) المراجعة بالرجعة إلى النكاح واللام بلام العلّة ، أو ( بأنّي كنت
أُحبّها أو أُهينها في النكاح فراجعتها إليه ) وأردت باللام معنى : " إلى "
( صحّ ) الرجوع .
( ولو قال : كنت أُحبّها قبل النكاح أو ) كنت ( أُهينها ) قبله ( فراجعتها
إليه لم يصحّ الرجعة لأنّه لم ) ينو أن ( يردّها إلى النكاح ) ولا رجعة إلاّ
بالنيّة ولا يعلم نيّته إلاّ منه ، وإن لم ينو بما بعد راجعتك شيئاً ، أو مات قبل أن يبيّن
حمل على الأوّل ، لأنّه الظاهر كما في المبسوط ( 1 ) .
( الثالث : لو قال : " راجعتك " صحّ ) الرجوع به ( وإن لم يقل " إلى
النكاح " ) أو " الزوجيّة " أو " إليَّ " أو نحوها وإن كان أصرح ، ولذا استحبّه بعض
العامّة ( 2 ) .
( الرابع : لو أخبرت بانقضاء العدّة فراجع ) معتقداً لكذبها ( ثمّ كذّبت
نفسها في إخبارها صحّت الرجعة ) بالنسبة إليه لأخذها بإقرارها مع صدور
الرجعة عنه مقرونة بالنيّة ، فعليها ما على الزوجات لإقرارها . هذا وليس لها ما لهنّ
لإقرارها أوّلا بانقضاء العدّة الموجب لبطلان الرجعة .
( الخامس : صريح ) ألفاظ ( الرجعة : " راجعت " و " رجعت " و " ارتجعت "
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 5 ص 106 .
( 2 ) اُنظر الحاوي الكبير : ج 10 ص 312 .