عليه الحلف لجواز كذبه وصدقها ، فيحلف أنّه لا يعلم أنّ عدّتها انقضت قبل الرجعة .
وإن اتّفقت الدعويان أو جهل السابقة ، فمنهم : من أقرع بينهما ، فمن خرجت
عليه فالقول قوله مع اليمين ، وهو الأقوى عندنا . ومنهم : من قال : القول قولها مع
يمينها لإمكان صدق كلّ منهما ، والأصل أن لا رجعة ( 1 ) .
ويمكن تنزيل عبارة الكتاب في المسألتين على موافقته ، بأن يكون الفاء
فيهما للتعقيب ، أي لو ادّعت الانقضاء ، ثمّ ادّعى الرجعة قدّم قولها ، وإن انعكس
قدّم قوله . لكنّ الأقوى عدم الافتراق بين الاقتران وترتّب أيّتهما فرضت على
الاُخرى .
[ ثمّ كيف يكفي الزوجَ اليمينُ على عدم العلم بانقضاء العدّة قبل الرجعة ،
وهو اعتراف بعدم العلم بصحّة الرجعة ؟ ] ( 2 ) .
( ولو ) كانت المطلّقة أمة و ( كذّبها مولاها في تصديق زوجها على
وقوع الرجعة في العدّة ) أي فيما صدّقته عليه من وقوعها فيها ( وادّعى
خروجها قبل الرجعة لم يقبل منه ) إلاّ مع البيّنة إذ لا يرجع في العدّة إلاّ إليهنّ
( ولا يمين ) له ( على الزوج لتعلّق النكاح بالزوجين ) فلا التفات إلى
غيرهما ، والرجعة من توابعه ، بل هو استدامة له وهي بيد الزوج ( على إشكال )
من ذلك ، ومن زوال النكاح بالطلاق والنزاع في إعادته وفي ملك البضع .
( ولو ارتدّت بعد الطلاق ) كتابيّة ( ففي المنع من الرجعة إشكال ينشأ :
من كون الرجعيّة زوجة ) كما يفهم من الأخبار ( 3 ) والأحكام والفتاوى ، ولأنّها
لو لم تكن زوجة كانت الرجعة تجديد نكاح ، ولو كان كذلك لافتقر إلى إذنها ،
فليست إلاّ استدامة للزوجيّة .
( ومن عدم صحّة الابتداء ) بنكاحها ( فكذا الرجعة ) فإنّها في الحقيقة
ابتداء نكاح ، فإنّ الطلاق زوال له ، والزائل لا يعود ، وإطلاق الزوجة عليها تجوّز
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 5 ص 107 .
( 2 ) ما بين المعقوفتين ليس في ق .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 372 ب 13 من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ح 6 .