لجواز أن يكون ( عليه السلام ) رأى الصلاح في قتلها ، قال : ولعلّها كانت تزوّجت بمسلم ثمّ
ارتدّت وتزوّجت فاستحقّت القتل لذلك ، ولامتناعها من الرجوع إلى الإسلام ( 1 ) .
( ولا يسري حكم الاستيلاد إلى الأولاد فلو تزوّجت بعبده ) أو عبد
غيره ( أو بمن شرطت رقّية أولاده كان أولادها منه عبيداً يجوز بيعهم في
حياة المولى وبعد وفاته وما في يد اُمّ الولد لورثة سيّدها ) لكونه ملكه
لرقّيتها .
( ويصحّ الوصيّة لاُمّ الولد من مولاها خاصّة ) لكونها رقيقة ( فتعتق
من الوصيّة ) لا من نصيب الولد كما مرّ في الوصايا وفاقاً للسرائر والشرائع
( فإن قصرت عن قيمتها عتق الفاضل من نصيب الولد ) .
( وقيل ) في النهاية : ( تعتق من النصيب وتعطى الوصيّة ) وهو في كتاب
العباس . وقيل : تعتق من ثلث الميّت وتعطى الوصيّة ، وهو ظاهر صحيح أبي عبيدة
عن الصادق ( عليه السلام ) ( 2 ) والبزنطي عن الرضا ( عليه السلام ) ( 3 ) .
( ولو جنت اُمّ الولد خطأ تعلّقت الجناية برقبتها ) بلا خلاف كما في
الخلاف والسرائر واستيلاد المبسوط ، لرقّها ، وأصل براءة السيّد من الفداء . خلافاً
لدياته ففيها أنّها على سيّدها بلا خلاف إلاّ أبا ثور فإنّه جعلها في ذمّتها يتبع بها بعد
العتق . ويؤيّده قول الصادق ( عليه السلام ) في خبر مسمع : اُمّ الولد جنايتها في حقوق الناس
على سيّدها ، وما كان من حقوق الله عزّ وجلّ في الحدود فإنّ ذلك في بدنها ( 4 ) .
ويندفع بأنّ رقبتها من مال السيّد ، فيصدق أنّها عليه . ويمكن أن يكون أراد الشيخ
أخيراً نفي الخلاف عن العامّة .
( و ) على الأوّل ( يتخيّر المولى بين دفعها إلى المجنى عليه ) إن
استوعبت الجناية قيمتها ( أو ) دفع ( ما قابل جنايتها منها ) إن لم تستوعب
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 143 ذيل الحديث 567 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 13 ص 470 ب 82 في أحكام الوصايا ح 4 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 13 ص 469 ب 22 في أحكام الوصايا ح 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 76 ب 43 من أبواب القصاص في النفس ح 1 .