( وبين فدائها بأقلّ الأمرين من أرش الجناية وقيمتها على رأي )
وبالأرش على رأي آخر ( 1 ) كما مرّ ، وقد ظهر جواز تعلّق قوله : " على رأي " بكلّ
من التعلّق بالرقبة وتخيير المولى وكون الفداء بالأقلّ ، ولا يعيّن التعلّق بالأخير .
قوله : ( ولا يجب على المولى الفداء عيناً ، ومع الدفع يملكها المجنيّ
عليه أو ورثته ملكاً مطلقاً ، له بيعها والتصرّف فيها كيف شاء ) .
( ولو جنت على جماعة تخيّر المولى أيضاً بين الفداء والدفع إليهم )
فيقتسمونها بينهم ( على قدر الجنايات ، هذا إن جنت ثانياً قبل الفداء ) عن
جنايتها الأُولى ( ولو جنت بعده تخيّر المولى بين الفداء ثانياً وبين التسليم
إلى الثاني ) ولا يشاركه الأوّل . وللعامّة قول بأنّه إذا فداها أوّلا قدر قيمتها لم
يكن عليه ثانياً شيء ، بل يتشارك المجنيّ عليهما ويقتسمان الفداء الأوّل على قدر
الجنايتين وهكذا ، وهو قول ظاهر المبسوط .
( ولو كانت الجناية على مولاها أو على ) نفس ( من يرثه مولاها لم
يخرج عن حكم الاستيلاد ) للأصل ، ولا يزيد على ما كان قبل من ملك رقبتها ،
نعم يجوز القود إذا قتلت عمداً ، وقال الصادق ( عليه السلام ) في خبر وهب بن وهب : إذا
قتلت اُمّ الولد سيّدها خطأً فهي حرّة ولا تبعة عليها ، وإن قتلت عمداً قتلت به ( 2 ) .
وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في خبر غياث بن إبراهيم إذا قتلت اُمّ الولد سيّدها خطأً
فهي حرّة ليس عليها سعاية ( 3 ) .
( ولو ) جنت على الغير و ( ماتت قبل أن يفديها السيّد لم يجب على
المولى شيء ) إن لم يفرط ( ولو نقصت قيمتها وأراد الفداء فداها بقيمتها
يوم الفداء ) إن اعتبرنا الأقلّ وكانت أقلّ ( ولو زادت ) القيمة ( زاد الفداء ) إن
كانت القيمة أقلّ ، لأنّ الجناية تعلّقت أوّلا بالرقبة ، وإنّما ينتقل إلى الفداء حين
الفداء .
هامش
( 1 ) في ن : " وقيمتها على رأي آخر " .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 159 ب 11 من أبواب ديات النفس ح 3 .
( 3 ) المصدر السابق : ح 2 .