بمعنى الاستقرار في الرحم والتهيؤ لتكوّن آدمي منه . خلافاً للشيخ فاعتبرها في
النهاية وأطلق ، بناء على كون النطفة مبدأ للنشوء مطلقاً من غير اعتبار للاستقرار
وقرب الاستعداد ، وفائدة الحكم بالاستيلاد بوضع الناقص ظهور بطلان
التصرّفات السابقة على الوضع من البيع ونحوه .
( المطلب الثاني في الأحكام )
( اُمّ الولد مملوكة لا تنعتق ) عندنا ( بموت المولى ) خلافاً لبعض العامّة
( بل من نصيب ولدها ، فإذا مات مولاها جعلت ) بأجمعها ( من نصيب ولدها
وعتقت عليه ) بالاتّفاق كما يظهر منهم ، وهو ظاهر النصوص ( 1 ) وإلاّ فهو خلاف الأصل .
( ولو لم يكن ) له ( سواها عتق نصيب ولدها وسعت في الباقي ولا يقوّم
على الولد ) للأصل ، وعدم الدخول فيمن أعتق شقصاً لحصول العتق قهراً .
( وقال ) أبو عليّ ، و ( الشيخ ) في النهاية والمبسوط : ( إن كان لولدها
مال أدّى بقيّة ثمنها منه ) لقوله ( عليه السلام ) : من ملك ذا رحم فهو حرّ ( 2 ) . ولخبر أبي
بصير سأل الصادق ( عليه السلام ) عن رجل اشترى جارية فولدت منه ولداً فمات ، قال : إن
شاء أن يبيعها باعها ، وإن مات مولاها وعليه دين قوّمت على ابنها فإن كان ابنها
صغيراً انتظر به حتّى يكبر ثمّ يجبر على قيمتها ( 3 ) . وهو ضعيف .
( وهي قبل موت مولاها مملوكة له يجوز له التصرّف فيها بمهما شاء
سوى الخروج عن ملكه بغير العتق فليس له بيعها ولا هبتها ) ولا نحوهما
من الناقلات ( وله وطؤها واستخدامها وعتقها في كفّارة وغيرها ) وفاقاً
للمشهور ، لبقاء الرقّية وانتفاء المانع ، وقول زين العابدين ( عليه السلام ) في بعض الأخبار :
اُمّ الولد تجزئ في الظهار ( 4 ) وقول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في بعض الأخبار : اليهودي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 107 ب 6 أنّ اُمّ الولد إذا كان ولدها . . . ح 1 .
( 2 ) عوالي اللآلي : ج 3 ص 439 ح 23 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 108 ب 6 أنّ اُمّ الولد إذا كان ولدها . . . ح 4 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 577 - 578 ب 26 من أبواب الكفّارات ح 1 .