التصرّف فيها بالبيع ( وإن كان فيها ربح ) حين استولدها ( جعل الربح في
مال المضاربة ) .
( وإذا وطئ الكافر أمته الكافرة وحملت فأسلمت قيل ) في السرائر
والشرائع وموضع من المبسوط : ( تباع عليه ) قطعاً لسبيله عليها رأساً .
( وقيل ) في الخلاف وموضع من المبسوط بل ( يحال بينه وبينها ويجعل
على يد امرأة ثقة ) ولا يمكن من التصرّف فيها والتسلّط عليها عملا بعموم النهي
عن بيعها . وفي المختلف : أنّها تستسعى في قيمتها جمعاً بين الحقّين .
( وإنّما يثبت حكم الاستيلاد بأُمور ثلاثة ) ( الأوّل : أن تعلق منه بحرّ ،
وإنّما تعلق بمملوك من مولاها في موضعين ) : الأوّل : ( أن يكون الواطئ
عبداً قد ملّكه مولاه الموطوءة وقلنا : إنّه يملك بالتمليك ، و ) الثاني : ( أن
يكون الواطئ مكاتباً اشترى جارية للتجارة فإنّ الجارية مملوكته ) على
المشهور والولد مملوك له كما عرفت .
( و ) يفترق الصورتان بأنّه ( لا يثبت حكم الاستيلاد ) أصلا ( في
الأوّل ، وأمّا في الثاني ) فتوقّف ( فإن عجز استرقّ المولى الجميع ، وإن عتق
صارت اُمّ ولد ، وليس للمكاتب بيعها قبل عجزه وعتقه ) .
( الثاني : أن تعلق منه في ملكه إمّا بوطء مباح أو محرّم كالوطء في
الحيض والنفاس والصوم والاحرام والظهار والإيلاء ) والكفر والرهن بدون
إذن المرتهن والمحرمية الرضاعيّة إن لم يحكم بالانعتاق .
( ولو علقت ) منه ( في غير ملكه لم تكن اُمّ ولد ) إلاّ إذا ملكها بعد على
قول تقدّم ( سواء علقت بمملوك كالزنا والعقد مع اشتراط الولد ) للمولى
( أو بحرّ كالمغرور ) في النكاح ( والمشترى إذا ظهر الاستحقاق ) .
( الثالث : أن يضع ما يظهر أنّه حمل ) أي آدمي أو جزء منه أو مبدأ نشوء
آدمي ( ولو علقة ) ويعتبر فيها شهادة أهل الخبرة بذلك ولو أربع نسوة .
( أمّا النطفة فالأقرب عدم الاعتداد بها ) لعدم حصول العلم بكونها مبدأ له
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 528
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٥٢٨