( ولو تزوّج أمة غيره فأحبلها ثمّ ملكها لم تصر اُمّ ولد وإن شرط
الحرّية ) للولد ، بل وإن أطلق على المشهور من الحكم بالحرّية مع الإطلاق لما
تقدّم . خلافاً للشيخ في موضع من المبسوط لما تقدّم ، وإنّما فصّل بين الشبهة
والنكاح ؛ لانعقاد الولد في الثاني حرّاً بخلاف الأوّل ، ولذا وجبت عليه قيمته ، ولأنّ
ظاهر المبسوط انتفاء الخلاف في الثاني ؛ لقوله : والأُمّ تصير عندنا اُمّ ولد مع نصّه
في الظهار على العدم ، بخلاف الأوّل ؛ لقوله فيه : وهو الأقوى عندي .
( ولو اشتراها فأتت بولد يمكن تجدّده بعد الشراء وقبله قدّمت أصالة
عدم الحمل على ) أصالة ( عدم الاستيلاد ) لتغليب الحرّية .
( أمّا لو نفاه فإنّه ينتفي الاستيلاد قطعاً ) وإن علم تأخّره .
( وفي افتقار نفى الولد إلى اللعان إشكال ) من أنّه ولد مملوكته مع ما
عرفت من الحكم بتأخّر الحمل ، ومن أنّه ولد من كانت زوجته ، والأصل بقاء الفراش
مع قوّة فراش العقد الدائم ، ولحوق النسب ، وعدم الاكتفاء بالاحتمال في نفيه .
( ولو وطئ جارية ولده الكبير أو الصغير قبل التقويم ) على نفسه
( فحملت لم تصر اُمّ ولد وإن قوّم على الصغير ) وكان صلاحه فيه أو لم يكن
عليه فيه فساد حلّت له و ( صارت اُمّ ولد ، وعليه قيمة الجارية دون المهر )
كما في نحو صحيح أبي الصبّاح عن الصادق ( عليه السلام ) : في الرجل يكون لبعض ولده
جارية وولده صغار هل يصلح له أن يطأها ، فقال : يقوّمها قيمة عدل ثمّ يأخذها
ويكون لولده عليه قيمتها ( 1 ) . ( وفي ) جارية ( الكبير عليه المهر دون القيمة )
لبقائها على ملكه كما قال الكاظم ( عليه السلام ) في خبر الحسن بن صدقة : وإذا اشتريت
أنت لابنتك جارية أو لابنك وكان الابن صغيراً ولم يطأها حلّ لك أن تقتضّها
فتنكحها ، وإلاّ فلا إلاّ بإذنها ( 2 ) .
( ولو زوّج أمته ثمّ وطئها فعل محرّماً ، فإن علقت منه فالولد حرّ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 543 ب 40 من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 544 ب 40 من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 5 .