( ولو طلب أحدهما المهاياة لم يجب الإجبار ) للآخر عليهما ( على
إشكال ) من عدم لزومها ابتداءً ، وكونها قسمة بغير معلوم التساوي . ومن أنّها
قسمة أموال لكلّ من الشريكين التصرّف في حقّه منها مع دفعها النزاع وعدم
التضرّر بها .
( الثالثة : لو أبرأه بعض الورثة من نصيبه من مال الكتابة عتق نصيبه )
من المطلق بلا إشكال ، ومن المشروط في وجه ؛ لصيرورته بموت المولى مشتركاً
بين الورثة ، فصارت الكتابة بمنزلة كتابات بعدد الشركاء . وفيه وجه آخر بالعدم ؛
لاتّحاد الكتابة ، فالورثة كلّهم بمنزلة المورّث ( ولم يقوّم عليه ) نصيب الآخر ،
لأنّ المعتق هو المورّث ، وإنّما الإبراء تنفيذ لعتقه ، ولأنّه بمنزلة الأداء ، وقد مرّ أنّ
المطلق إذا أدّى شيئاً فانعتق منه جزء لم يسر إلى الباقي .
( وكذا لو أعتق نصيبه ) نفذ ، لأنّه ملكه ، فكما كان للمورّث تعجيل العتق
بعد الكتابة فكذا له ذلك ، ولم يقوّم عليه ( على إشكال ) من أنّه مباشر للعتق
ابتداءً مع عموم ما دلّ على السراية أنّه على المعتق ، ومن تنزّله منزلة الإبراء الّذي
هو تنفيذ لفعل المورث وخروجه عن محوضة الرقّ بالكتابة مع أصل العدم ، وهو
خيرة المبسوط .
( الرابعة : إذا مات المولى فلورثته مال الكتابة بالحصص ) على حسب
الإرث ( فإن أدّى إلى كلّ ذي حقّ حقّه عتق ، ولو أدّى إلى البعض كلّ
حقّه ) أي حقّ البعض ، بل كلّ ما عليه من الحقوق ، وهو كلّ مال الكتابة ( دون
الباقين لم يعتق منه شيء ) إن كان مشروطاً على أحد الوجهين المتقدّمين ، وهو
تنزّل جميع الورثة منزلة المورث ، وينعتق نصيب الآخذ على ما اختاره من عتق
النصيب بإعتاق صاحبه أو إبرائه .
( ولو كان بعضهم غائباً دفع إلى وكيله ، فإن فقد فالحاكم ) فإن تعذّر
كفى تعيينه له ( وينعتق بالأداء ) إلى الوكيل أو الحاكم أو التعيين ( وكذا ) يؤدّي
حقّ ( المولّى عليه ) إلى الوليّ وينعتق .
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 524
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٥٢٤