( ولا يجب ) على المولى ( الإنظار مع الحلول إلاّ بقدر ما يخرج المال
من حرزه ) أو يأتي به من منزله القريب أو يفرغ من الصلاة أو من قضاء الحاجة
أو نحو ذلك .
( ولو كان ) المكاتب عند الحلول ( غائباً فالأقرب أنّ له الفسخ ) لتحقّق
العجز ، وفي المبسوط والتحرير ليس له الفسخ ، إلاّ بعد الرفع إلى الحاكم ، وإثبات
أنّ له على عبده من مال المكاتبة ما عجز عنه ، واستحلافه على عدم القبض ، ثمّ
قضاؤه بالفسخ كما يقضى على الغائب .
( وكذا لو كان له عروض ) من غير جنس مال الكتابة ( لا تباع إلاّ بعد
مهلة ) أو كان في منزل له بعيد .
( ولو غاب بعد الحلول بغير إذن السيّد فله الفسخ من غير حاجة إلى
القاضي ) لتسلّطه على الفسخ وهو حاضر ( وإن كان بإذنه ) فهو إنظار له
( فليس له ) الفسخ ( إلاّ أن يخبره بالندم على الإنظار ) فإنّ له الندم عليه
( فيقصر في الإياب ) أو إنفاذ المال أو تسليمه إلى وكيله .
وفي المبسوط والتحرير : أنّه إن ندم على الإنظار فإن كان المكاتب حاضراً
فإن عجز كان له الفسخ ، وإن أدّى عتق وعليه الإنظار لإحضاره من منزله القريب
أو نقد العروض إن لم يفتقر إلى مهلة طويلة ونحو ذلك كما تقدّم ، وإن كان غائباً
افتقر إلى الرفع إلى الحاكم وإثبات الحقّ والحلف على عدم القبض فيكتب الحاكم
إلى حاكم البلد الّذي فيه المكاتب ليخبره ، فإن عجز اخبر السيّد ففسخ إن شاء ، وإن
كان له مال كلّفه الحاكم إيصاله إلى المولى بنفسه أو وكيله أو إلى وكيل المولى إن
وكّل في قبضه ، فإن توانى في ذلك كان له الفسخ ، وللسيّد أن يوكّل وكيله في
القبض في الفسخ إن امتنع .
( ولو منع ) المكاتب سيّده من القبض ( مع القدرة ) على الأداء ( فهل
للمولى الإجبار ) على الأداء ( أو الحاكم أو لا ) إجبار لأحدهما ؟ ( فيه نظر
الأقرب ذلك ) أي لأحدهما الإجبار . وظاهر التحرير أنّ للسيّد إجباره ، لأنّه
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 487
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٤٨٧