وأطلق الصدوق أنّه إن مات مكاتب أدّى بعض ما عليه وله ابن من جارية
وترك مالا فإنّه يؤدّي عنه ما بقي من مكاتبة أبيه ويعتق ويرث ما بقي .
عن المفيد أنّه أطلق أنّه يؤدّي مال الكتابة والباقي لوارثه ، فإن لم يكن فضل
فالجميع للمولى .
( ولو استعمله ) أو حبسه ( شهراً وغرم الأجرة لم يلزمه الإنظار بعد
الأجل شهراً ) وإن كان يمكنه كسب أكثر منها إن لم يكن استعمله ، فإنّ الأُجرة
عوض ما استوفاه من العمل أو منعه منه ، فإذا أدّاها فكأنّه لم يمنعه من العمل
لنفسه . ( وتركة المشروط لمولاه وإن بقي عليه درهم ) لما عرفت من بطلان
كتابته فيعود قنّاً ( وأولاده رقّ للمولى ) لذلك ( أمّا المطلق فيتحرّر منه بقدر
ما أدّى ، ويكون الباقي رقّاً لو مات ) قبل الوفاء ( فيأخذ المولى من تركته
بقدره ولورثته منها بقدر الحرّية ) وانعتق من أولاده مثل ما انعتق منه
( ويؤدّي الوارث التابع له في الكتابة ) وهو الولد ممّا ورثه ( من نصيب
الحرّية ما بقي من مال الكتابة ) وانعتق جميعه ، لصحيح بريد العجلي سأل
الباقر ( عليه السلام ) عن رجل كاتب عبداً له على ألف درهم ولم يشترط عليه حين كاتبه إن
[ هو ] عجز عن مكاتبته فهو ردّ في الرقّ والمكاتب أدّى إلى مولاه خمسمائة
درهم ثمّ مات المكاتب وترك مالا وترك ابنا له مدركاً ، فقال : نصف ما ترك
المكاتب من شيء فإنّه لمولاه الّذي كاتبه والنصف الباقي لابن المكاتب ، لأنّه
مات ونصفه حرّ ونصفه عبد ، فإذا أدّى الّذي كان كاتب أباه وبقي على أبيه فهو حرّ
لا سبيل لأحد من الناس عليه ( 1 ) . وأمّا انتقال الميراث إليه على قدر الحرّية أوّلا
وكون الأداء من نصيبه فمع أنّه قضيّة الأصل نطق به هذا الخبر .
وصحيح محمّد بن قيس عن الصادق ( عليه السلام ) قال : قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في
مكاتب توفّي وله مال ، قال : يقسّم ماله على قدر ما أُعتق منه لورثته وما لم يعتق
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 411 ب 23 من أبواب موانع الإرث ح 5 .