الصيغة ، وهو التحرّر إذا أدّى العوض ، فكلّما أدّى شيئاً انعتق منه بحسابه .
( والمشروطة أن يضيف إلى ذلك قوله ، فإن عجزت ) عن الأداء كلاّ
أو بعضاً ، وقال المفيد أو الططت به ( فأنت ردّ في الرقّ ) وهذا ممّا اتّفق عليه
الأصحاب ونطقت به الأخبار ( 1 ) مع عموم كون المؤمنين عند شروطهم ، وعند أكثر
العامّة أنّه لا يعتق منه شيء حتّى يؤدّي جميع ما عليه من غير تفصيل ، وعند
بعضهم يعتق بحساب ما أدى من غير تفصيل .
( وكلّ ما يشترطه المولى على المكاتب في العقد ) من ولاء وغيره
( لازم إذا لم يخالف المشروع ) لعموم المؤمنون عند شروطهم ، وخصوص نحو
قول الصادق ( عليه السلام ) حين سئل عن المكاتب : يجوز عليه ما شرطت عليه ( 2 ) . وقوله
في صحيح الحلبي : في المكاتب يشترط عليه مولاه أن لا يتزوّج إلاّ بإذن منه
حتّى يؤدّي مكاتبته ، قال : ينبغي له أن لا يتزوّج إلاّ بإذن منه أنّ له شرطه ( 3 ) . وقول
الباقر ( عليه السلام ) في خبر محمّد بن قيس : إن اشترط المملوك المكاتب على مولاه أن لا
ولاء لأحد عليه إذا قضى المال فأقرّ بذلك الّذي كاتبه فإنّه لا ولاء لأحد عليه ، وإن
اشترط السيّد ولاء المكاتب فأقرّ المكاتب الّذي كوتب فله ولاؤه ( 4 ) إلى غير ذلك .
ولا ينافي ذلك خبر عمرو صاحب الكرائيس عن الصادق ( عليه السلام ) إنّ رجلا
كاتب مملوكه واشترط عليه أنّ ميراثه له ، فرفع ذلك إلى عليّ ( عليه السلام ) فأبطل شرطه
وقال : شرط الله قبل شرطك ( 5 ) لجواز أن يكون له وارث ، واحتمال أن يكون
اشترط المملوك على المولى إرثه منه .
قال في التحرير : ولو شرط خدمة شهر بعد العتق بالأداء لم أستبعد جوازه .
قلت : كما أنّه يجوز اشتراط الخدمة في الإعتاق المطلق كما عرفت .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 85 ب 4 من أبواب المكاتبة .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 86 ب 4 من أبواب المكاتبة ح 4 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 90 ب 6 من أبواب المكاتبة ح 5 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 97 ب 16 من أبواب المكاتبة ح 1 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 97 ب 15 من أبواب المكاتبة ح 1 .