على أنّ له الفسخ إذا عجز المشروط . ولهذا الدليل حمل في التحرير والمختلف
على جواز المشروطة خاصّة ، وقد يستدلّ على الجواز من طرفه مطلقاً بأنّ الحظّ
للمملوك وصاحب الحظّ بالخيار ، وبأنّ المكاتبة يتضمّن تعليق العتق بصفة يأتي
بها المملوك ، ولا يلزمه الإتيان بها ، وعليهما منع ظاهر .
( وقيل ) في المبسوط والسرائر : ( إن كانت مشروطة كانت جائزة من
جهة العبد ، لأنّ له تعجيز نفسه ، وليس بمعتمد ) للمنع ( إذ يجب عليه
السعي ) إذا أمكنه ( ويجبر عليه ) إن امتنع .
وفي الوسيلة : جواز المشروطة من الطرفين والمطلقة من طرف المملوك .
( ولو اتّفقا على التقايل صحّ ) كسائر المعاوضات وإن كانت فيه شائبة
العبادة بالعتق الّذي لا يقبل التقايل .
( ولو أبرأه من مال الكتابة برئ وانعتق بالإبراء ) لأنّه بمنزلة القبض ،
وكذا إن أبرأه من بعضه انعتق بحسابه إن كان مطلقاً .
( ولا يثبت فيها خيار المجلس ) ولا خيار الحيوان ، ويلزم القائلين بكونه
بيعاً أن يثبتوا فيه الخيارين ، إلاّ أن يدلّ دليل على الاستثناء .
( وليست واجبة ) باتّفاق أكثر أهل العلم وإن طلبها المملوك بقيمته أو أكثر
( بل مستحبّة ) وعن الصادق ( عليه السلام ) : أربع من الله عزّ وجلّ تعلّم ليس بواجب قوله :
" فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيراً " فمن شاء كاتب رقيقه ومن شاء ترك ، وقوله :
" وإذا حللتم فاصطادوا " فمن شاء اصطاد إذا حلّ ومن شاء ترك ، وقوله : " فكلوا
منها وأطعموا القانع والمعترّ " فمن شاء أكل من أضحيّته ومن شاء لم يأكل ، وقوله :
" فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله " فمن شاء انتشر
ومن شاء جلس في المسجد ( 1 ) .
وإنّما يستحّب ( مع الأمانة والاكتساب ) لاشتراطه في الآية ( 2 ) بأن يعلم
هامش
( 1 ) دعائم الإسلام : ج 2 ص 309 ح 1166 .
( 2 ) النور : 33 .